سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج12
أدهم بجدية : خلاص يا ماما سيبيها قاعدة معايا
غادرت سارة و منال لتظل تالا و توتة و أدهم الجالسين علي الطاولة .. نظر لتالا بطرف عينيه و هو يتحدث مع توتة ليجدها قد مسحت الكحل الذي كان يجمل عينيها أكثر مما هما جميلتان فقد أخذت مناديل مبللة من سارة و مسحته قبل أن يدخل بثواني .. تنهد قائلاً لتوتة و هو يقصد أن يوجه كلامه لها : شوفتي يا توتة الناس لما بتسمع الكلام بيبقوا حلوين إزاي ؟
توتة بعدم فهم : ناس مين ؟ كاد أدهم أن يتكلم لكن تالا تحدثت قائلة : الناس أصلا عملت كده عشان هي عايزة تعمل كده و عينيها وجعتها فعشان كده مسحته .. أردفت قائلة لتوتة : طب شوفتي الناس اللي كانت هتمد إيديها علي ناس تانية و هما معملوش حاجة توصل الناس الأولانية إنها تمد إيديها علي الناس التانية
نظر لها بضيق ثم وجه نظره لتوتة قائلا : أصل الناس التانية ديه يا توتة كانت كعادتها بتفكر بطريقة غبية و بتقول كلام مينفعش يتقال أصلاً فالناس الأولانية فقدت أعصابها على الناس التانية
وجهت نظرها له قائلة بانفعال بسيط : غلطت في ايه ؟؟ قولي غلطت عشان قوتلك إنك كنت مركز معها و لا عشان قولتلك إنها مش هتفرق معاها لما حتة تانية تبان و لا عشان قولتلك إن الشو اللي عملته عجب كل الموجودين خاصة البنات و لا غلطت لما قولتلك إن كان الفرح كله رجالة غيرك ممكن يعملوا كده .. وجه نظره لها قائلاً : غلطتي لما فكرتي إني ممكن معملش الصح و أستني غيري يعمله و يا يعمله يا ميعملهوش عشان حضرتك بتغيري و غلطتي لما فكرتي إني عملت كده شو عشان ألفت نظرها و أنت عارفة إني مش بتاع الكلام ده أصلاً و مليش فيه و غلطتي أكتر إنك حكمتي عليها بلبسها زي ما أنا حكمت عليكي و علي أسيل زمان من المظهر الخارجي بس .. مكنش يهمني هي يهمها أو ميهماش إن حتة زياده تظهر منها و مكنش يهمني إذا كانت هي أو واحدة غيرها لأني ولا أعرفها و لا أعرف غيرها .. كل ده مهمنيش أهم حاجة إني شوفت حد محتاج مساعدة و ساعدته .. و مش ندمان علي اللي عملته .. لا ده أنت اللي المفروض تندمي علي اللي قولتيه .. أنزل توتة و قام و أخذها ليترك تالا وحيدة تفكر بكلماته .. ظلت تتابعه بعينيها و هو يرقص مع توتة و أصدقاء أسر و أسر الذي ترك أسيل لبعض الوقت و قام ليرقص معهم .. كم كان فاتناً جذاباً و هو يمرح معهم و يرقص .. لأول مرة تعلم أنه يجيد الرقص بهذا الشكل الرائع .. قطع متابعتها لأدهم الفتاة التي ساعدها .. نظرت لها لتلاحظ أنها واقفة أمامها بفستان مختلف .. مدت الفتاة يدها لتالا لتسلم عليها قائلة بابتسامة : قاللولي إن حضرتك مرات أستاذ أدهم .. أردفت معرفة نفسها : أنا بنت عمة أسر
