سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج12
سلمت عليها تالا من تحت الضرس كما يقولون لتقول الفتاة بابتسامة : ممكن تشكريلي أستاذ أدهم علي موقفه الشهم معايا .. كنت عايزة أشكره وجهاً لوجه بس للأسف .. حولت نظرها لأدهم و هو وسط الحشد لتقول : هو مش فاضي فقولت أجي أشكرك أنت و حضرتك توصليلوا شكرى
ابتسمت تالا ابتسامة صغيرة و اؤمأت برأسها .. قامت الفتاة و كادت أن تذهب لكن تالا أوقفتها قائلة و هي تنظر للجاكت الموضوع علي يدها : أعتقد إن في حاجة بتاعتي معاكي
نظرت الفتاة لما تنظر له تالا قائلة بحرج : أسفة جداً مخدتش بالي .. كادت أن تعطيها لها لكنها وجدت أدهم يقف بجانبها .. متي و أين و كيف لا يعلم أحد هذا الجواب غير أدهم الذي جاء سريعاً عندما رأها تقف مع تالا .. لم يكن يخاف علي تالا من الفتاة بل العكس .. مدت يدها لتسلم عليه و تشكره ليظل أدهم ينظر لها لبعض الوقت و هو متردد .. لا يسلم علي نساء و لا يرغب بإحراجها بنفس الوقت .. ماذا يفعل !! يكره الوقوع بتلك المواقف التي لا يعرف كيف يتصرف بها .. كانت هي تتابع ما يحدث و هي تتوعد له لو سلم عليها و وضع يده بيدها .. هي تعلم جيداً انه لا يسلم علي النساء لكنها تري التردد بعينه الأن .. يجب أن تتصرف بسرعة و تستخدم كيد النساء خاصتها .. وضعت يدها علي أحشائها قائلة بألم مصطنع : اااه يا أدهم .. بطني بتوجعني أوي
بالفعل حدث مبتغاها .. أنزلت الفتاة يدها و ألتفتت لتالا بعدما هرع أدهم بتجاهها و سألها بقلق : مالك ؟
نظرت له قائلة بألم مصطنع استطاع أن يميزه عندما قابلت عيونه عيونها المتوترة : مش عارفة بطني وجعتني فجأة بس خلاص الألم راح .. فهم على الفور ما كانت تحاول فعله .. اؤمأ برأسه قائلاً و هو ينظر لها نظرة ذات مغزي يعرفها بأنه فهم ما تفعله و كشف خدعتها : اااااه قولتيلي بطنك وجعتك فجأة .. أردف قائلاً : عادي يا حبيبتي عشان حامل مش أكتر
ابتسمت الفتاة لها قائلة : ربنا يقومك بالسلامة إن شاء الله
مدت يدها بالجاكت لأدهم قائلة بامتنان : شكراً ..كادت أن تذهب لكنها أردفت قائلة بتساؤل : ممكن بس تقولي أسم البيرفيوم عشان ريحته تجنن
كاد أدهم أن يتكلم لكن تالا نظرت لها نظرة جامدة و قالت بضيق لمسته الفتاة : أنا اللي كنت جايباه و ناسيه أسمه دلوقتي
ابتسمت الفتاة بجرج و ذهبت بعدما اعتذرت لهما علي الإزعاج لتجذب تالا الجاكت من يد أدهم و تقول بضيق : أنا عارفة إنك بتحب جاكت البدلة ديه بس انساها خالص من انهارده و البيرفيوم ده تغيروا عشان بقي يضايقني

