سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج12
نفذ صبره حقا من التفاهات التي تقولها .. صاح بوجهها قائلا : خلاص خلصتي كل الكلام اللي في نفسك
ظلت صامتة تنظر إليه و لا ترد فأكمل قائلا بحزم : شكلك خلصتي و مدام خلصتي يبقي اتفضلي أنزلي لا تعرف ماذا تفعل ؟ هل تترجاه أكثر من هذا ليبقيها علي ذمته .. سمعت صوته و هو يقول بنافذ صبر : هتحايل علي حضرتك كتير
هي لن تتحايل عليه مجدداً بل ستدعي لربها أن لا يفترقا .. نظرت له بعيون دامعة معاتبة و فتحت الباب و نزلت و هي تدعي الله أن يحترق مكتب المأذون قبل أن يصعدا إليه أو يحدث أي شئ يمنع طلاقهما .. أغلق السيارة و مشي لتمشي هي وراءه .. الغريب الذي اثارها أنه لم يدخل العمارة المعلق عندها اليافطة بل دخل عمارة أخري بعدما أمسكها من معصمها و عبرا الشارع .. استقلا الأسانسير و نزلا بأحد الطوابق مشي أدهم لتسير لتالا وراءه لكنها توقفت فجاءة عندما شاهدت يافطة لدكتورة نسا .. عادت خطوتين للوراء و هي تضع يدها علي أحشائها قائلة بعدم تصديق : أنت عايزني أجهض الجنين عشان بعد كده تطلقني .. للدرجادي مش متحمل إن يبقي عندك أطفال مني
ضرب جبينه بيده و أنزلها علي وجهه بنافذ صبر فقد رزقه الله بزوجة مخبولة سيموت علي يدها هي و أفكارها التي لا يعلم من أين تأتي بها في يوم من الأيام .. ستقضي عليه حقاً بعد إرساله للسرايا الصفراء .. هل تعتقد أنه من الممكن أن يقت,ل طفله أو يمسه بأي سوء .. كم هي مخبولة حقاً .. أمسكها من ذراعها قائلاً بنرفزة بسيطة : أنتِ قاصدة تجنيني يا بنت الناس و تعصبيني ، صح ؟ قوليلي هي دكتورة النسا كل شغلتها في الحياة إنها تجهض الجنين و بس أو أصلاً أنا ممكن أقت.ل روح لأي سبب من الأسباب
بدأ الشيطان يسحب أفكاره السوداء التي بثها لها عنه لتعود و تحسن الظن به من جديد .. بالتأكيد أتي بها إلي هنا لتتابع مع الطبيبة .. كيف لها أن تفكر بأنه من الممكن أن يفعل ذلك .. هو أدهم و ليس ماجد .. أنزلت رأسها أرضاً و هي تشعر بالضيق من نفسها لأنها أساءت الظن به .. دخلت أمامه للعيادة بهدوء و جلست في أحد الأماكن الفارغة ليأتي أدهم و يجلس بجانبها بعدما تكلم مع الممرضة لبعض الوقت .. قالت بصوت خافت دون أن تنظر له و هي تعبث بأصابعها بتوتر : أدهم أنا أسفة مكنش قصدي أسئ الظن فيك .. أرجع رأسه للوراء و أغلق عينيه لبعض الوقت دون أن يرد عليها فتحهما فقط عندما نقرت علي كتفه بأصابعها قائلة بقلق : أنت كويس ؟
