سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11
نظرت لها نيفين لبعض الوقت ثم اقتربت منها و حاولت أن تزن أبنتها بيد واحدة لتمد الأخرى و تضعها بكف تالا .. ضغطت تالا على يدها و قالت بتساؤل : هتعملي ايه طيب ؟
ظلت صامتة لأكثر من خمس دقائق ثم نطقت أخيراً قائلة بنظرة و نبرة لم تفهمها تالا بتاتاً : ملكيش دعوة أنا هعمل ايه ؟ خليكِ متفرجة و بس و أنا هتصرف .. تركت يد تالا بعد كلماتها تلك و أخذت هاتف تالا الموضوع بيديها و سجلت رقمها و اتصلت به حتى يظهر على هاتفها ثم تركتها و أنصرفت !
✾ الفصل الأخير – الجزء الأول – ✾ج3
كانت جالسة تمسك أبنة أبنتها بيدها و تطعمها بعدما غيرت لها ثيابها .. أخذت تنظر إليها و هى تشعر إنها عادت بالعمر ثلاثة و عشرين عاماً كاملين .. إن لميس الصغيرة تذكرها بأبنتها كثيراً .. مطيعة و غير مثيرة للضوضاء تماماً مثل أمها رحمها الله لكنها بكل أسف تحمل الكثير من ملامح مروان .. أخذت تربت عليها و نظرة حزن مرسومة بعينيها فهى تشفق عليها كثيراً لتربيتها يتيمة دون أم و أب .. تنهدت تنهيدة طويلة و ربتت على الطفلة الصغيرة بحنان كأنها تعدها إنها ستكون بجانبها دائماً تحنو عليها بدلاً من أمها رحمها الله و والدها التى مازالت تصر أن يأخذ جزاءه من ما فعله بأبنتها الوحيدة التى استأمنته عليها .. تنتظر اليوم الذى سيحكم فيه على مروان بنافذ صبر لتشعر و لو بالراحة القليلة إنها أقتصت لأبنتها و أخذت حقها منه !
ذهبت تالا لروفيدة و جلست معها لوقت ليس بكثير .. كانت طوال جلستها معها صامتة تفكر بما ستفعله نيفين و هل كانت محقة بطلب مساعدتها أم لا ؟ .. لاحظت روفيدة شرودها المبالغ فيه و الشعيرات الحمراء التى أحتلت عينيها بالإضافة إلى هزال و ضعف وجهها و الهالات السوداء تحتها فسألتها لتتحجج تالا بحجتها الدائمة بأنها تفتقد وجود أدهم بسبب سفره .. صدقتها روفيدة لكنها كانت مثلها عندما سافر أحمد فى بادئ الامر لكنها تعودت على غيابه فأصابها الفتور بعد ذلك .. ودعتها تالا و غادرت إلى الفيلا .. دقت الباب لتفتح لها منال بابتسامة واسعة و هى تقول : تعالى يا حبيبتى أدخلى .. أردفت قائلة بتساؤل : زرتى مامتك يا حبيبتى
اؤمأت تالا برأسها لتقول منال بابتسامة : طب يلا يا حبيبتى روحى أوضتك أستريحى و غيرى هدومك
حركت تالا رأسها و كادت أن تغادر لكنها اؤمأت بتساؤل : هو أدهم متصلش بيكِ يا ماما ؟