سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11

ابتسمت له أسيل ابتسامة واسعة بعدما جففت دموعها قائلة : شكراً يا اسطا مش عارفة لولا وجودك انت و مراتك في حياتي كان مين هيهديني أو هينصحنى

رفع أدهم أحد حاجبيه باستنكار قائلا بسخرية : اسطا ! أنا من رأيي إنك تبعدي عن أسر و تسيبك منه عشان ما شاء الله شكلك لقطتي منه و يا خوفي لو كنت لقطتي أكتر من يا اسطا

اكتفت أسيل بابتسامة قائلة : ملكش دعوة بأسورتي لو سمحت .. أردفت قائلة بصدق : أنا بجد بحبكوا أوي نفسي أنا و أسر نبقي زيكوا و خصوصاً فى قربكوا من ربنا

ابتسم أدهم لها قائلاً بجدية : صدقيني يا أسيل أنت أو أي حد ممكن تبقوا أحسن مني أنا و تالا كمان خصوصاً إننا لسه في أول طريق القرب من ربنا .. حول نظره لتالا التى كانت تتأمله بنظرة غامضة قائلاً : و بإذن الله نعين بعض على القرب أكتر .. أردف قائلاً : اللى عايزك تعرفيه إنك لو عايزة تقربي من ربنا عمر ما ربنا هيصدك أو هيبعدك بالعكس

ظل أدهم يلقي نصائحه علي أسيل الذي كان يعتبرها بمثابة أخت صغيرة له أما هي فكانت تنظر إليه بحب فبالرغم من الغيرة التي تأكل قلبها بسبب حديثه المباشر مع أسيل ألا إنها استشعرت دفء و حنان الأب لأبنته الصغيرة أو الأخ الكبير لشقيقته بحديثه .. لا تعلم هل طفلها محظوظ أن والده أدهم أم مشؤم أن والدته تالا تلك المرأة التي يلاحقها حظها العسر أينما ذهبت .. كم سيكون أباً حنوناً متفهماً ناصحاً لأطفاله الصغار الذين سيفخرون بأب مثله .. أدهم لن يحصل على لقب أب بشكل فعلي عند ولادة طفلها فهو قد حصل عليه سابقا بجدارة .. أدهم والدها قبل أن يصبح والد لطفلها .. بمواقف كثيرة خاضتها معه كان لها أحياناً الأب الحنون الذي حرمت من حنانه و احتوائه و بأحيان أخري الأب الغاضب المعاتب الذي ينهرها لخوفه و قلقه عليها لا أكثر .. و لأحيان مختلفة الأب الناصح الذي يكون له نظرة مستقبلية صحيحة .. أدهم ليس زوج أو حبيب أو حتى أب فقط بالنسبة لها بل هو يشكل عائلة بجميع أفرادها .. فرت دمعة حارة و هي تخشي أن يحرم طفلها من والد كأدهم و لكنها مسحتها سريعاً بعدما لاحظها أدهم الذي قرر معرفة ما سببها و لكنه قرر أيضاً تجاهل الأمر الأن ليعرف كل شئ بالتفصيل دون هروب بعد مغادرة أسيل
فهو أصبح على يقين أن هناك أمراً تخفيه عنه صاحبه العيون البندقية !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *