سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11
ضحك بسخرية قائلاً : يبقى ماتعرفيش عقلية الراجل .. أردف قائلاً : صدقينى هيطلقك أول ما يشوف أول عشر ثوانى من الفيديو .. أكمل بسخرية أكثر : حتى عشر ثوانى كتير هما خمس ثوانى بس من بعد ما يتفرج على الفيديو و هتبقى حرم أدهم يوسف سابقاً .. صمت لبعض الوقت و قال بجدية : مفيش راجل هيشوف مراته فى حضن واحد غيره بعينه و يكمل معاها حتى لو كان بيعشقها و لو مش مصدقانى تعالى نجرب و نبعتله الفيديو من دلوقتى
فتحت فى البكاء و قالت من بين بكائها : أدهم لا يمكن يطلقنى .. هو بيحبنى .. مش هيطلقنى أبداً حتى لو حصل ايه !
ظل صامتاً لبعض الوقت يفكر ثم قال بتهديد حتى يضغط على أعصابها نهائياً و يجعلها تنخ له : ايه رأيك لو أضفنا شوية توابل و بهارات على الحكاية عشان نضمن الطلاق و قولنا إن الفيديو ده مش قديم و إنك بتخونيه حتى بعد جوازكوا و أكيد هو هيصدق بسهولة أولاً بسبب سفره ثانياً الأم كانت خاينة فمش صعب البنت تبقى شاربة من أمها
اتسعت حدقة عينيها بصدمة لأفكاره الشيطانية التى حدق له شيطانه بدهشة لها و حياه بعدما رفع له القبعة تكريماً لأفكاره العظيمة الذى عجز هو عن وسوسته بها .. قالت بهتسريا بكاء : مستحيل .. مستحيل أدهم هيصدق حاجة زي ديه .. مستحيل هيصدق إنى بخونه .. أنا مقدرش أخونه و هو عارف كده .. هو عارف كده كويس أوى .. و بعدين فيه فرق .. فيه فرق بين تالا بتاعت زمان و تالا بتاعت دلوقتى حتى الشكل فيه فرق .. هو مش هيصدق إنى بخونه
تنهد ماجد بضيق لبكائها و قال بجدية : صدقينى ساعتها الغضب هيعميه و مش هيفكر إذا كان الفيديو قديم و لا جديد كل اللى هيفكر فيه عقله الكلام اللى اتبعتله و الفيديو اللى هيشوفه .. صمت قليلاً و قال بجدية : بس أنا هستنى عليكِ و هصبر إنك تطلقى منه لوحدك عشان عارف و متأكد إنه لما يعرف الحكاية ديه أنتِ مش هتخرجى من تحت إيده سليمة و هتخرجى من عيلته بفضيحة و أنا مبحبش الشوشرة و الدوشة و مش هتهونى عليا لما يمد أيده عليكِ .. اقترب ناحيه الباب و قال بجدية : أنا هروح للدكتور يكتبلك إذن خروج عشان تروحى تاخديلك شاور كده و تفكرى براحه و بهدوء و تعرفى فين مصلحتك !
.. أنتِ كده كده هتتطلقى منه يبقى تسبيه بكرامتك و تبقى أنتِ اللى سيباه بدل ما يسيبك هو بعلقة موت و فضيحة .. كاد أن يغادر لكنه قال بتهديد : معلش أنى خدت موبايلك من غير ما أقولك بس كنت محتاج منه شوية أرقام و الحمد لله خدتها فياريت تفكرى بسرعة عشان زي ما أنتِ عارفة أنا خلقى ضيق و بزهق بسرعة .. أردف قائلاً : حاجة كمان .. أنتِ هتفكرى فى حاجتين أول حاجة طلاقك .. تانى حاجة تتخلصى من الجنين اللى فى بطنك ده و تجهضيه عشان موعدكيش إنى أعدل بينه و بين أطفالنا لما ييجوا .. تركها و غادر بعد كلماته تلك ليتركها بعدما أثر كلامه بها كثيراً و أدخلها بدوامة تفكير لم تقوى علي مقاوماتها فغرقت بها !