سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11

ألقت الهاتف من يدها بعدما تحجرت الدموع بمقلتيها .. أخذت تعرج بقدميها فى سرعة و أنفاسها تتصارع مع خطواتها السريعة المضطربة حتى أنها قد نست تعبها .. تعثرت بمشيتها بعدما تعثرت بالأشياء التى قابلتها بطريقها و هى تدعو الله أن يسترها بترديد آياتها التى تقولها وقت أزماتها ” لا إله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ” .. عندما هددها ماجد بالمشفى انه سيرسل الفيديو لمنال لم تكن تعتقد أنها ستكون بهذه الحالة بعدما ينفذ تهديده .. فكرت بنتيجة ما سيحدث ما إن تقع أعين منال على الفيديو .. بالتأكيد ستسقط صورتها أمامها و ستنقلب ضدها مئة مرة .. بالتأكيد ستظن بها سوءاً و ربما تظنها خائنة لأدهم بالفعل فهى لا تعلم بما حدث فى السابق .. بالتأكيد ستتغير معاملتها معها و لن تعاملها كأم و أبنتها و لا حتى كحما و زوجة ابن لأنها بكل تأكيد ستحث أدهم على تركها .. سيفتح هذا الفيديو عليها أبواب جهنم ما إن تراه منال فأما أن تحسبها خائنة وإما سيفتح كل ثغرات الماضى و يبسطها أمامها لتعلم بعدها أن أدهم قد أخفى عليها ماضيها.. أكملت طريقها و هى تشعر أن الطريق أصبح أبعد و امتلأ بالعراقيل التى تعوقها للوصول لمنال .. أخذها تفكيرها مجدداً فحتى لو قبلت منال بها و تفهمت الامر و هذا بالتأكيد أمر مستحيل .. هل ستسطيع أن تواجه عينها عيون منال بعدما رأتها بوضع كهذا .. هل ستظل علاقتها طيبة مع منال – تحترمها و تحبها و تحنو عليها – هل ستلتمس لها منال الأعذار و تتعامل معها بعقلانية كعادتها أم ستطردها شر طردة من بيتها و كنفها و من حياة أبنها !

بحثت عنها لكنها لم تجدها .. دخلت المطبخ و هى مازالت تردد أياتها بجوفها لتجدها واقفة تعطيها ظهرها تعد طعام الغداء .. أخذ صدرها يعلو و يهبط لأنفاسها الغير مستقرة و هى تحاول أن تعيدها لطبيعتها .. التفتت منال لتتفاجأ بوجودها و ذعرها الواضح على وجهها فقالت بتساؤل : فى حاجة يا حبيبتى ؟

بعدما سمعت كلمة ” حبيبتى ” تنهدت تنهيدة إرتياح عميقة فيبدو أنها لم تر الفيديو بعد .. حاولت أن تبدو طبيعية و هى تقول : ماما هو الموبايل بتاعك فين ؟

فكرت منال لبعض الوقت ثم قالت بحيرة : مش عارفة يا تالا بس احتمال تلاقيه على الترابيزة بره .. أردفت بدهشة : بس أنتِ عايزاه ليه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *