سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11
ذهب للطبيب و أمره بكتابة إذن خروج لها و أخبره إن تظل الحكاية التى أخبره بها سراً كما أكد عليه أنها عما قريب ستأتى لتجهض الطفل و برضاها الكامل .. عاد لغرفتها مجدداً لكنه لم يجدها تلك المرة .. خرج من الغرفة سريعاً و سأل الممرضات عنها و هو يصفها لهم لتخبره احداهن إنها رأتها تستقل المصعد منذ ثوانى قليلة !
تنهد بضيق و قرر ترك زمامها حالياً و هو يعلم جيداً أنها ستعود إليه عندما تفكر تفكيراً عقلانياً فيما قاله و بذلك ستتطلق من أدهم ليسترجع ماجد توتة قلبه من جديد !
جالسة بالتاكسى و كلام ماجد مازال يدور برأسها .. هل ترمى كلماته بعرض الحائط و تخبر أدهم أم تحسب لها ألف حساب و تضعها بحساباتها و تقرر حينها إخباره من عدمه .. بدأ عقلها يفكر بنتائج أخرى فماذا لو أخبرت أدهم بما حدث منذ أن رأت ماجد و صارحته قبل أن يعرف من ماجد .. استنتج عقلها أحداث سريعة و صور لها أدهم عندما يتلبسه شبح الغضب .. بالتأكيد لن يسكت أدهم عن ما يحدث .. لقد رأت كتلة حقد و غضب منبعثة من عيونه الحادة لمجرد نظرات ماجد لها بالمول بالإضافة إلى ما فعله لها قديماً فمابالك إذا كان يستبيح جسدها و يأمرها بالتخلص من طفل أدهم .. بالتأكيد لن تهدأ ثورته هذه المرة إلا و ماجد جثة هامدة بين يديه , أمام عينيه ليلقى هو بعدها خلف القضبان .. هى تعرف أدهم جيداً لن يصمت ابداً إذا علم بما يحدث .. هى لن تتحمل أن يصيبه مكره سواء بسببها أو من أحد غيرها .. أخذت تفكر و هى لا تدرى ماذا تفعل .. أتخبره أم لا تخبره ! .. هل سيطلقها حقاً بالحالتين كما قال ماجد .. ماذا ستفعل هى و جنينها إذا طلقها أدهم .. هى لن تتزوج ماجد مهما حدث .. لن تتزوجه حتى لو فعل بها الأفاعيل و وصلت للق.تل .. فبذلك ستعود وحيدة مجدداً بعد طلاقها من أدهم و لكن هذه المرة و هى تحمل بأحشائها جنينهما الذى سيولد بعد أشهر من الأن .. ماذا لو ظن أدهم أنها خانته بالفعل .. هل سيعيش طفلها بدون أب و ليس أى أب بل أب يظن أن زوجته خانته مع رجل أخر .. يمكنها أن تتطلق من أدهم و تعيش مع طفلها و تكرس حياته له لا غير لكن ماذا اذا أخذه أدهم منها .. ماذا لو أجبرها ماجد على إجهاضه .. ماذا و ماذا و ماذا .. كثير من الأسئلة تراودها ولا تعرف لها إجابة .. تريد أدهم بجانبها الأن .. تريده فقط حتى ترتمى بين أحضانه لتشعر بعدها بالأمان و هى تنتحب فقط !
