سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11

اؤمأت برأسها بتفهم قائلة : حاضر يا ماما بس أنا فعلاً مكنش قصدى أضايقكوا أو أقلقكوا عليا

منال بابتسامة : عارفة يا حبيبتى .. انتصبت على قدميها قائلة : غيري هدومك بقى عقبال ما أحضرلك الغداء

أمسكت تالا يدها قائلة بجدية : لا مليش نفس .. أنا هقوم أصلى و أنام عشان التمرينات بتتعبلى جسمى

منال بضيق : تالا أنا نفسى أشوفك بتكلى حتى لو صدف و كلتى أكلتك ضعيفة .. أردفت قائلة بنافذ صبر : أنتِ مينفعكيش غير أدهم هو الوحيد اللى بيأثر فيكِ و بيجبرك تاكلى

تالا بتنهيدة : معلش يا ماما بس فعلاً مليش نفس .. قبلت يدها كما اعتادت أن تفعل هى و أدهم و هى تتمنى بقرارة نفسها أن تعود طفلها القابع بأحشائها أيضاً على تلك الخصلة .. لم تربت منال على كتفها كعادتها عندما تقبل يدها فابتعدت عنها تالا و نظرت لها بدهشة قائلة : ماما أنتِ متضايقة منى ؟

منال بضيق : أيوة يا تالا .. أنتِ لو فضلتى على حالتك ديه من غير أكل صدقينى هتتعبى قدام و حملك هيبقى صعب و ضعيف زيك

عندما ذكرت منال الطعام لم تفكر أبداً بجنينها .. يجب أن تفكر بيه من الأن .. يجب أن تأكل لأجل جنينها حتى إذا لم تكن ترغب بالأكل كعادتها .. حاولت رسم ابتسامة ثم قالت بجدية : خلاص يا ماما .. أنا مقدرتش أرفضلك طلب بس متتعبيش نفسك خلى زهرة تحطه

ربتت منال على كتفها قائلة : جزاكِ الله خيراً يا حبيبتى و يرزقك بالذرية الصالحة أنتِ و أدهم .. أردفت قائلة : يلا قومى خدي شور لحد أما الأكل يخلص و بالمرة اتغدا معاكِ

كادت منال أن تغادر لكن أوقفتها تالا بسؤالها : ماما أنا ساعات كتير باستغربك .. نظرت لها منال بعدم فهم لتكمل تالا قائلة : حضرتك عمرك ما عاملتينى زي الحما ما بتعامل مرات ابنها .. عمرى ما حسيت إن حضرتك حما من أول ما قابلتك و أنا حاسة إن حضرتك أم ولا يمكن تكونى حما أبداً

ابتسمت منال و قالت بسخرية : هو عشان أبقى حمى و مستغربنيش لازم أصحيكى الصبح بدرى و اقولك امسحى الفيلا من اولها لأخرها و اعملى الأكل و اشخط فيكِ و أشتمك و نقل أدبنا على بعض و أشتكيكى لأدهم و أجيبك مرة من شعرك و أنتِ تجبينى مرة من شعري .. أردفت قائلة بجدية : المفروض الحما تتعامل مع مرات ابنها على إنها بنتها فاللى تقبله يتعمل فى بنتها يبقى تعمله فى مرات ابنها و بعدين لو كل حما عرفت إنها لما بتنكد على مرات ابنها بتنكد علي ابنها قبليها عمرها ما هتنكد أساساً و لا هتعمل مشاكل معاها .. أردفت قائلة بابتسامة : أنا مش عايزة حاجة غير إنى أشوف أدهم سعيد و فرحان و أنا بشوفه سعيد و فرحان لما أنتِ بتبقى سعيدة و فرحانة .. يبقى ليه أنكد عليكِ و بالتالى أنكد على أبنى .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : و بغض النظر إنى عايزة سعادة أبنى فأنا برده بحبك و ليكِ معزة خاصة فى قلبى أنتِ تستحقيها و تستحقى إنى أعاملك كبنتى مش مرات أبنى فأرجو إنى مضيقكيش لما أنصحك كأم أو أنقدك فى تصرف غلط إتصرفتيه .. اؤمأت تالا برأسها لتبتسم منال و تقول بمرح : هاه تحبى تفضلى مستغربانى و أعملك زي بنتى ولا أجيبك كل يوم من شعرك و أعذبك عذاب الحموات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *