سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج11
أخذ طريقه للخارج مجددا و تركهما و خرج و هو يتوعد لذلك الذي انتهك شرفه و عبث به !
اقتحم الغرفة فجأة و هو يقول بخبث : خلصت كل حاجة ورايا و فضيتلك يا مدوخاني و مش هسيبك غير لما أعوض الأسبوعين اللي غيبتهم و ابقى شوفي مين هيرحمك منى يا قطة .. حتي أمي راحت عند سار.. قطع كلماته عندما تفاجئ بوجود أسيل الجالسة بجانب تالا على السرير و عيناها محمرة من البكاء و هى تنظر له بدهشة لكنها سرعان ما أنزلت رأسها أرضاً و هى خجلة من كلماته .. أحمر وجه ثلاثتهم على الفور خاصة أدهم لكنه سرعان ما تدارك الموقف بعدما عبث بخصلات شعره بتوتر قائلاً بابتسامة حرج : عاملة ايه يا أسيل ؟
قامت أسيل و وقفت أمامه قائلة بضيق : عايزاك تقول لصاحبك أنه غبي و إني بكرهه
.. اجهشت في البكاء قائلة : قوله أني بكرهه أوي
أشار لها بيده لتجلس و تهدأ لتنفذ هى اشارته بخضوع .. أحضر كرسي التسريحة و جلس أمامها هي و تالا و قال بتساؤل : عملك ايه ؟
أسيل بدموع : مبقاش يكلمني كتير زي الأول و مشغول طول الوقت حتى الشروط اللي كنت حطاها بدأ يخالفها و مبقاش بيحفظ غير كل فين و فين .. الصلاة مبقاش يتصل بيا أو يبعتلى مسج عشان يشجعني فمبقتش أصلي و شنبه مش راضي يحلقه و كل مرة يخدني على قد عقلي و يقولي هحلقه و مبيحلقهوش .. و غير ده كله طلب يقابلني انهارده عشان يصالحني و يقولي إنك جيت و اننا نخليها بدل الخطوبة كتب كتاب و رغم خناقاتى معاه يا أدهم بس فرحت و قولتله يقول لبابا .. بكت و هي تقول : يرضيك يا أدهم .. يرضيك أبقي قاعدة معاه و واحدة لوكل تيجي تحضنه قدامي و تقوله وحشتني و وحشتني أيامنا مع بعض
تنهد أدهم بعمق ثم قال بجدية : بصي يا أسيل لازم تعرفي إن طبيعة شغله صعبة و خطر و طول وقته بيبقي مشغول و تقدري النقطة ديه .. ديه أول حاجة .. تاني حاجة أنت متستنيش حد يشجعك عشان تصلي لازم نفسك هي اللي تشجعك و أول ما تسمعي الادان تقومي بلهفة عشان تؤدي فريضتك و ترضي ربك و لو علي موضوع شنبه اللي مش عايز يحلقه ده فهو مش عايز يزعلك و في نفس الوقت طبيعة شغله بتحتم عليه إنه يبقي شكله ناشف أوي و أسر من النوع اللي لو حلق شنبه بيقلب عيل في ثانوي .. صمت قليلاً و أكمل قائلا : و لو كان علي البنت فأديكي انت نفسك قولتى إنها قالت انه واحشها يعني لو كان بيشوفها فهو دلوقتى مبقاش بيشوفها .. اسيل انت تقدري تغيري أسر عشان هو بيحبك و غير ده كله معدنه نضيف و نقي زيك بالظبط .. تقدري انتي اللى تشجعيه انه يبقي أحسن بالهداوة و الحب و الألفة اللى بينكوا .. أسر رغم أنه كان بتاع بنات و مقضيها بس راجل و جدع و ييجي منه ابتسم لها قائلاً بجدية : فكري كويس أوي قبل ما تقدمي على خطوة زي خطوة كتب الكتاب

