طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
نيرمين نائمة على بطنها ترفع رجليها من الخلف بخفة وامامها مجلة
تقلب صفحاتها برقة ودلال
سمعت صوت سيارة سيف فنظرت باتجاه النافذة ثم قامت وازاحت الستارة ونظرت لتراقب سيف وهو يدخل القصر
ظلت واقفة تنظر اليه حتى غاب عن نظرها ثم ابتسمت فى نفسها
واتجهت ناحية الباب وفتحته وخرجت بخطوات بطيئة وهادئة
قابلها سيف اثناء ذهابه الى حجرته التى هى فى نفس الطابق التى تمكث فيه نيرمين ولكن حجرته بالاتجاه الآخر
نظر اليها وهو غير مبتسم
فتعجبت نيرمين من نظراته الحزينة ثم بادرته قائلة:حمد الله على السلامة
نظر اليها ومازالت الابتسامة تفارقه وقال:الله يسلمك
وبعد صمت لحظات قال:عن اذنك
تضايقت نيرمين من تجاهله وحدثت نفسها انه مازال متضايق من طلبها التى طلبته بخصوص العمل
او ربما لرفضها هديته
وهنا اوقفته بهذه الجملة:انت زعلان منى فى حاجة؟
توقف سيف فى مكانه ثم استدار لها ونظر اليها قائلا:وزعلى ده يهمك اوى
نيرمين فى حزن:ليه بتقول كده
سيف:مافيش
نيرمين:طب ممكن اعرف انت متغير ليه؟
رجع سيف بخطوات هادئة اليها ثم نظر فى عينيها متأملا ثم قال:من بكره تقدرى تروحى الشغل انا خلاص نقلت السكرتيرة
ابتهجت نيرمين وقالت:بجد؟
تصنع سيف الابتسامة ثم تركها ليذهب غرفته
لاحظت نيرمين انه غير سعيد ومازال متضايقا
:ممكن اعرف بقى انت مكشر ليه
سيف وهو يقف عند باب غرفته:مين قال كده انتى اللى بيتهيألك
نيرمين:كده؟
وظهر على وجهها الطفولى علامات الحزن وكادت عيناها تدمعان ثم قالت:طب احلف انك مش زعلان
ابتسم سيف قائلا:صدقينى انا بس مرهق شوية
انتى اللى بتوهمى نفسك
اومأت نيرمين راسها كانها تصدقه ثم قالت:لو تعبان ممكن اندهلك دادة فاطمة لو تقدر تعملك حاجة
سيف وهو يبتسم:وليه دادة فاطمة ما انتى موجودة ولا مش هتقدرى تعملى حاجة بدالها
خفق قلبها من تلك الجملة وحاولت ان تخفى ما تشعر به
فتح سيف باب غرفته ثم نظر اليها وقال:ادخلى اوضتك دلوقت علشان ميصحش تفضلى واقفة كده
اتجهت ناحية غرفتها بعد ان اومأت براسها
وظل سيف يراقبها الى ان فتحت الباب
سيف:اقفلى بقى
نيرمين:اقفل وانت واقف كده؟
سيف:ايوة اقفلى وانا واقف
يلا مستنية ايه
نيرمين ميصحش طب اقفل انت الاول
ابتسم سيف:كده مش هنخلص يلا قبل ما حد يشوفنا من الشغالين واحنا واقفين كده
ميصحش
نيرمين وهى تبتسم:طب ما تيجى نقفل مع بعض؟
ابتسم سيف ابتسامه اظهرت نغزتيه ثم قال:ماشى يالا
حركت نيرمين الباب بنفس الزاوية التى حركها سيف ثم توقفت فى اللحظة الاخيرة لتتاكد ان سيف سيغلق الباب اولا
وكان هذا ما حدث بالضبط من سيف فايضا لم يغلقه حتى يتاكد ان نيرمين اغلقته اولا
ابتسم قائلا:حلوة اوى اللعبة دى
نيرمين:مقفلتش ليه؟
سيف:وانتى مقفلتيش ليه؟
بصى الاحسن اقفلى انتى الاول بس بجد المرة دى لانى فعلا قلقان ان حد من الشغالين يلاحظ وقفتنا كده وانا مش عايز حد يقول عليكى حاجة تضايقك خلاص؟
ابتسمت نيرمين ثم اغلقت الباب بلطف شديد
وبعد ان اطمأن سيف انها اغلقت الباب دخل غرفته وجلس على سريره وهو يدلك عينيه من الارهاق
ثم نزع ملابسه لياخذ حمامه اليومى
وبعد ان انتهى من حمامه ارتدى ملابسه
ومشط شعره ووضع طيبا مستوردا رائحته تفوح على بعد امتار
استرخى على سريره وهى يمسك بصورة نيرمين التى كان قد اقتطعها من الجريدة
وتنهد وهو يضعها داخل كتابه ثم اغلق الكتاب عليها ووضعه بجانبه
قال فى نفسه:كان نفسى تعرفى انا قد ايه بخاف عليكى
ياريتك تعرفى انا بحبك قد ايه
لكن للاسف انتى لحد دلوقتى لسة مفهمتنيش
مفهمتيش انى لما رفضت انك تشتغلى كنت بحميكى من اقرب الناس ليا
وعلشان مش عايز حد يضايقك او يحاول يقرب منك وياخدك منى
بحاول احافظ عليكى لك انتى اللى رفضتى
