طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
الحلقة عشرون
استيقظت نيرمين فى الصباح فى نشاط وهى سعيدة لانها ستبدأ حياة جدية فى العمل الذى ستشغله وارتدت ملابسها الانيقة وحجابها الهادئ الذى ينساب على رقبتها برقة ونعومة
وارتدت حزائها ثم هندمت نفسها امام المرآة وتفقدت ملابسها وتاكدت انها جاهزة للخروج
خرجت من غرفتها وهى سعيدة قابلتها دادة فاطمة
:ايه ده ايه ده ايه الجمال ده كله
لا انتى لازم تقراى المعوذتين احسن تتحسدى
نيرمين:هتحسد على ايه يعنى يا دادة
دادة:اسمعى الكلام بس انا خايفة عليكى
ابتسمت نيرمين ثم سالت على سيف:اومال سيف فين؟
دادة:مستنيكى فى المكتب
نيرمين:هو اللى قالك انه مستنينى؟
دادة:لا مقاليش بس اكيد مستنيكى علشان الشغل ولا ايه
نيرمين:طب عن اذنك يا دادة انا رايحاله
ابتسمت دادة فاطمة وهى تراقب نيرمين اثناء ذهابها للمكتب لقد كانت السعادة تبدو على وجهها كوضوح الشمس
دق الباب
سيف:ادخل
فتحت نيرمين الباب ثم تقدمت بخطوات هادئة
نظر اليها سيف ولكن عندما رآها لم يبتسم
تعجبت نيرمين هلى فى مظهرها ما يضايقه؟
سيف:تعالى اقعدى
جلست نيرمين وهى تنظر اليه
كان سيف بيده بعض الاوراق نحاها جانبا ثم قال:انتى لبستى الطقم ده ليه النهاردة؟
نيرمين:عادى
انت شايف فيه حاجة مش كويسة؟
سيف:يعنى حاسس انه ملفت شوية
نيرمين:بالعكس ده هادى اوى
كان سيف متضايق لانه يعلم انها تبدو جميلة جدا بهذه الملابس
على الرغم من ان ما ترتديه كان محتشما جدا
نظر فى ساعته ثم قال:فاضل ربع ساعة وهنمشى فطرتى ولا لسة؟
نيرمين:انا ماليش نفس
سيف:وبعدين بقى انتى كده هتخلينى اتاخر لحد ما تفطرى
نيرمين:لا متتاخرش ولا حاجة انا فعلا مش بفطر اصلا
سيف:الشغل مش سهل زى ما انتى فاهمة ده كله تعب يعنى لازم تتغزى كويس
ولو مش هتفطرى يبقى خلاص هغير راييى فى موضوع الشغل
نيرمين:لالالالا خلاص هروح اكل حاجة على السريع كده ومش هنتاخر اوك؟
سيف:ماشى مستنيكى
خرجت نيرمين من مكتبه بخفة ورشاقة لتتناول فطورها بينما كان يتتبعها سيف بنظراته الحزينة
هو نفسه لم يكن يعلم لماذا كل هذا الحزن يبدو انه يعطى الموضوع اكبر من حجمه وقلقه الزائد على نيرمين هو ما يجعله
يشعر بهذا الاحساس
بعد عدة دقائق جاءته نيرمين وهو يمسك بمافتيح السيارة ويتأهب للخروج اليها فلما بادرته بالمجئ سألها:فطرتى؟
نيرمين وهى تبتسم:ايوة فطرت
سيف:بجد؟ولا بتاخدينى على قد عقلى
نيرمين:لا والله فطرت حاجة كده على الماشى
على فكرة انا مش متعودة افطر بس فطرت علشان متزعلش
ابتسم لها وهو يقترب منها قائلا:طب يلا علشان منتاخرش
نيرمين:هو انت مش هتسبقنى على الشركة ؟
سيف بتعجب شديد:سلامتك
اسبقك ازى يعنى؟
نيرمين:على اساس انى هركب تاكس
دقق فى عينيها محاولا ضبط النفس:تاكسى ايه اللى انتى عايزة تركبييه
نيرمين وقد ارتبكت من نظرته:علشان مينفعش توصلنى بعربيتك كل يوم الناس هتقول ايه لما يشوفونى كل يوم راكبة معاك
وخصوصا انى السكرتيرة بتاعتك شكلها مش لطيف
سيف:يهمك شكلك قدامهم لما اوصلك كل يوم ومش همك انك تركبى تاكسى رايح جاى يوميا لوحدك
نيرمين وهى تحاول تجنب مضايقته:انت اتضايقت ولا ايه؟
انا مقصدش حاجة غير انى بحاول احافظ على سمعتك وسمعتى
اخرج سيف نفسا شديدا دليل على انه يحاول ان يتحكم فى اعصابه:شوفى يا نيرمين ممكن تشيلى الناس من حساباتك خالص
كده كده الناس هتتكلم سواء ركبتى ولا مركبتيش واكيد الناس عارفة ظروفك من صورك اللى مالية الجرايد وعارفين انك قاعدة عندى لو هتمشى بالمبدأ اللى بتفكرى بيه ده يبقى كمان شوية هتقوليلى هسكن فى شقة تانية
فياريت متبصيش الناس قالت ايه او هتقول ايه
انزعجت نيرمين من كلامه وظلت واقفة تنظر امامها وهى تفكر فى ماقاله
سيف:واقفة ليه؟يلا علشان منتاخرش
ذهبت نيرمين معه الى السيارة وقد فارقت الابتسامة وجهها نظر اليها سيف ثم نظر الى السائق وهو يفتح الباب لنيرمين فجلست فى الكرسى الخلفى
و جلس سيف بجانب السائق فى الكرسى الامامى
كانت تنظر من نافذة السيارة وهى مستمتعة نوعا ما بما تراه من اشجار على جانبى الطريق وكانت نسمات الهواء تلاطف وجهها فتغمض عينيها احيانا من شدة الهواء الذى يداعب عينيها
وفى لحظة تراءى لنيرمين لحظة خروجها من الغابة فظهر على وجهها الانزعاج وهى تنظر الى تلك الغابة وهذا المكان بالذات ولكن السيارة تخطت ذلك المكان لسرعتها فظل نظرها معلقا بالنظر اليه ومالت على النافذة وهى ملتفتة للخلف تدقق فى تلك الناحية
لاحظ سيف ذلك من مرآة السيارة الامامية التفت اليها قائلا:فى حاجة يا نيرمين ؟
نظرت اليه وما زالت اثار الانزعاج على وجهها
سيف:انت شوفتى حاجة ؟
نيرمين:وهى تحاول ان تتجاهل ما راته:لا مافيش
شعر سيف انها رات شيئا ما ولكنها لم تفصح له عن ذلك