طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
وصلت السيارة الى الشركة
وكان الموظفون يقفون عندما يرون سيف تحية له
نظرت نيرمين اليه وقالت:ايه ده انا حاسة انهم بيخافو منك اوى
انت بتعاملهم ازاى؟
سيف مبتسما:بعاملهم عادى هكون بعاملهم ازاى بس اللى بيغلط بيشوف وش تانى منى
نيرمين وقد بدأ الخوف يتسلل اليها:افهم من كده انى لو غلطت هتورينى الوش التانى
سيف:انتى وشطارتك بقى
والشغل شغل معنديش مجاملات
ثم نظر اليها قائلا:لازم تبقى فاهمة ده من دلوقت
احست نيرمين انه يخيفها من العمل معه حتى تتراجع عن قرارها ولكنها قررت ان تواجه الامر بصبر
وستحاول ان تكون متقنة فى عملها حتى تمتص شعوره بعدم الرضا عن تعيينها
وركب الاسانسير معها وضغط على زر التشغيل
لاحظ انها تشعر ببعض الدوار
سيف:مالك شكلك مش مظبوط
نيرمين:حاسة انى دايخة شوية
ابتسم سيف قائلا:انتى عندك فوبيا الاماكن المغلقة ولا ايه؟
نيرمين:لا طبعا
دى دوخة عادية
دخل سيف مكتبه الفخم وجلس على الكرسى وقال لنيرمين:اقعدى واقفة ليه؟
جلست نيرمين وهى تنظر حولها فلم تكن تتوقع ان مكتبه بهذه الفخامة انه مكتب ضخم بحجم شقة
سيف:مالك مستغربة المكان ولا ايه؟
نيرمين :لا ابدا
رفع سيف الهاتف وكلم عمر وطلب منه الحضور وان تاتى معه مدام آمال
احست نيرمين بعدم الراحة عندما سمعته يتحدث مع عمر
دق عمر الباب وسمح له سيف بالدخول
تفاجأعمر بوجود نيرمين فقال:ايه ده ايه المفاجأة الحلوة دى
ازيك يا انسة نيرمين
نيرمين وهى لا تشعر بارتياح:الحمد لله
سيف يحاول شد انتباه عمر فقال لمدام آمال : الانسة نيرمين اول يوم ليها هنا النهاردة واكيد هى متعرفش طبيعة الشغل
ياريت تاخديها تعرفيها هى هتعمل ايه بالظبط وفهميها ايه اللى مطلوب منها
كان عمر يعلم ان سيف لا يريده ان يحتك بنيرمين او ان يكلمها فتظاهر عمر بتجاهله لوجودها واكتفى بمجرد الترحيب بها فقط
وذلك طبقا للخطة التى رسمها حتى يكتسب ثقة نيرمين اولا
وليطمئن سيف من ناحيته ثانيا
سيف لنيرمين :تقدرى تروحى معاها دلوقتى علشان تعرفك هتعملى ايه
خرجت نيرمين مع مدام آمال لتعرفها بما ستقوم به من اعمال
اما عمر فظل واقفا ينتظر من سيف ان يأذن له
تعجب سيف من هدوئه غير المعتاد
سيف:مالك ياعمر واقف ليه؟
عمر:انت مقولتليش امشى افتكرتك لسة عايزنى فى حاجة
ابتسم سيف قائلا:ايه الرسيان والهدوء ده
انا مش واخد على كده
عمر:يعنى كده مش عاجب وكده مش عاجب اعمل ايه بقى؟
سيف:ههههههههههه بهزر معاك
طب ياريتك تفضل كده
عمر:المهم دلوقتى فيه حاجة تانى عايزنى اعملها؟
امسك سيف بعدة ملفات وطلب منه ان يراجعها قائلا
:اه ياريت تاخد الملفات دى تراجعها علشان انا عايزها ضرورى بكره
عمر:ايه ده هراجع دول كلهم النهاردة
سيف:معلش انا عارف انهم كتير بس ضرورى تخلصهم علشان الشغل اللى متعطل ده
عمر وهو يبتسم:خلاص علشان خاطر عيونك هخلصهم النهاردة
سيف:هههههههههه مش بقولك انا مش واخد على كده
اخذ عمر الملفات وهو يبتسم لسيف قائلا تؤمر بحاجة تانى؟
سيف:لا متشكر اوى كفاية عليك كده
استاذن عمر وخرج وسيف مازال غير مصدق لما رآه
هل هذا هو عمر لقد توقع سيف ان بمجرد خروج نيرمين مع مدام آمال سيحاول عمر ان يخرج وراءها الا انه لم يفعل
كما انه جاء مبكرا على غير العادة واخذ الملفات ليراجعها دون ان يتململ من مراجعتها مثلما كان يفعل فى السابق
شعر سيف بالحيرة تجاه الامر هل عمر قد تغير بالفعل
ام ان ذلك وراءه شئ آخر
**************
خرج عمر من مكتب سيف مارا بمكتب نيرمين ومدام آمال واقفة معها تشرح لها طبيعة عملها ولكن عمر مر بهما دون ان ينظر اليهما وبيده الملفات وتوجه الى مكتبه مباشرة
تعجبت نيرمين هى الاخرى من تصرفه الرزين الذى لم تتعود عليه منه
فلم يضايقها بنظراته كما كان يفعل ولم يحاول مغازلتها ولم ينظر اليها نظرات جريئة كما كان فى السابق
فى حقيقة الامر كانت سعيدة بتغيره هذا وتمنت ان يدوم ولكنها لم تتأكد بعد ان كان هذا سيدوم ام ان الفرصة لم تكن متاحة لديه لوجود سيف ومدام آمال
*********************
بعد ان تعرفت نيرمين على طبيعة عملها من مدام آمال جلست على مكتبها وبدأت بالفعل مزاولة نشاطها
صحيح ان العمل كان شاقا فالسكرتارية لم تكن بالنسبة اليها عملا شاقا كهذا كانت تتوقع انها تستقبل العملاء وترد على الهاتف وتنظم المواعيد الا ان الامر اتضح انه اشق من ذلك
وبالرغم من هذا كانت سعيدة لانها تشعر انها تقوم بانجاز الكثير من الاعمال وشعرت باهميتها ومدى اتقانها فى العمل
مرت ساعات العمل بمشقة وتعب وكان اليوم الاول بالنسبة اليها بالرغم من اجهادها الا انها استمتعت كثيرا
وفى الدقائق الاخيرة كانت نيرمين منهمكة فى اداء عملها فرن الهاتف
سيف:فاضلك كتير؟
نيرمين:فاضلى حاجات بسيطة
سيف:طب حاولى تخلصى بسرعة علشان احنا كده اتاخرنا هاا؟
نيرمين:دقايق وهخلص ان شاء الله
سيف:اوك باى
واصلت نيرمين عملها بانهماك شديد وفوجئت بخروج سيف من مكتبه ووقف امامها وهو يبتسم:ايه ده انتى لسة مخلصتيش؟
نيرمين:خلاص قربت دقيقة واحدة
سيف:لا كفاية كده وسيبى الباقى لبكرة
نيرمين :لا الشغل شغل
مافيش مجاملات هنا
ولا ايه
ضحك سيف من تلك الجملة لانها تلمح له على ما قاله لها اثناء دخولهما الشركة
ثم قال:انا بأمرك انك تسيبى باقى الشغل لبكره يلا بقى علشان منتاخرش عن كده
هو شغلك هييجى على دماغى ولا ايه؟
ابتسمت نيرمين:طب ثانية واحدة بس مفاضلش غير ورقة واحدة بس
سيف: ولا نص ثانية يلا بقى
وضعت نيرمين الاوراق مكانها فى درج المكتب واغلقت عليها بالمفتاح
ثم اخذت اغراضها وانصرفت مع سيف لتركب معه السيارة
كان يراقب ركوبهما السيارة من بعيد عمر
كان فاتحا باب سيارته متـأهبا للركوب وهو ينتظر حازم صديقه ليوصله فى طريقه
وظل ينظر اليهما الى ان جاء حازم
حازم:ايه يا عمر بتبص على ايه؟
عمر:هاا؟انت جيت؟
حازم:من بدرى
انت كنت سرحان فى ايه؟
عمر:مافيش اركب ياللا
******************
تحركت سيارة سيف فى طريقها للقصر
وعندما مرت بنفس المكان التى راته فى الصباح شعرت باحساس غريب وتذكرت لحظة خروجها من الغابة من تلك الناحية
اخذت تتنفس بسرعة شديدة
لاحظ سيف ذلك للمرة الثانية فالتفت اليها :مالك يا نيرمين ؟
نيرمين :انا حاسة ان المكان اللى عدى ده انا مشيت فيه قبل ما اوصل القصر يوم الحادثة
سيف للسائق:وقف العربية
ثم التفت لنيرمين فين المكان ده؟
قامت نيرمين بفتح الباب ونزلت من السيارة ونزل سيف ايضا واتجه اليها قائلا:فين المكان اللى انتى شوفتيه
اشارت نيرمين اليه وهى تسير ناحيته ثم وقفت امام الناحية اليمنى المليئة بالاشجار وهى تتنفس بسرعة ملحوظة كانها ترى ما يخيفها
اقترب منها سيف ليهدئها ثم قال:اهدى يا نيرمين
وقوليلى افتكرتى ايه؟
نظرت اليه والخوف فى عينيها ثم قالت:هو ده المكان اللى عملت فيه الحادثة
…………………………….