طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
لم تتمالك نيرمين نفسها وسقطت على الارض مغشيا عليها وقد تباطأت ضربات قلبها بشدة
اسرع سيف اليها ليرى ما حدث لها لم يكن يتوقع ان يحدث لها ذلك امسك بيديها ليرى ماذا حدث لها راى ان ضربات قلبها بطيئة جدا ويداها باردتان جدا وشفتيها شاحبتين
حملها بين زراعيه وخطى خطواته البطيئة على قدميه التى تؤلمه احداهما ولكنه لم يبالى
وجلسها على الركنة الكبيرة وهو يحاول ان يجعلها تفيق ولكن دون جدوى
انطلق الى هاتفه واتصل بالطبيب ثم نادى على دادة فاطمة
حضرت دادة فاطمة لتجد نيرمين مستلقاه ووجهها شاحب جدا ويديها باردة كالثلج
وسالته عما حدث
دادة:ايه اللى حصل يا سيف قبل ما تجيلك كانت كويسة
سيف وهو فى غاية القلق ودقات قلبه تسارعت من خوفه عليها : مش وقته يا دادة المهم دلوقتى انا خايف الدكتور يتأخر
دادة:مش عارفة اعمل ايه البنت ايديها تلج ولونها اصفر
سيف وهو يضع يده على جبينها ليرى درجة حرارتها نظر الى دادة فاطمة : مش معقول يا دادة لو الدكتور اتاخر اكتر من كده انا هاخدها واروح المستشفى
وفى تلك اللحظة حضر الطبيب وقام بقياس الضغط لنيرمين ومعاينة ضربات قلبها وسيف ينظر اليها وقلبه ينزف الما وقلقا عليها
الطبيب:هو حد زعلها فى حاجة؟
سيف:ليه يا دكتور بتسال السؤال ده؟هى عندها ايه؟
الطبيب:صدمة عصبية حادة وده كان هيقدى لذبحة صدرية شدية بس الحمد لله ربنا ستر
سيف:يعنى حالتها صعبة ولا ايه؟
الطبيب:والله احنا نحمد ربنا ان الموضوع وقف لحد كده لو النهاردة عدى على خير من غير اى مضاعفات يبقى مرحلة الخطر عدت
ثم قام الطبيب بكتابة بعض الادوية ومنها حقن مهدئة
ووقف سيف عند الباب مع الطبيب ليوصله وهناك قال له الطبيب:لو حصل اى مضاعفات ى اى وقت اتصلوا بيا وانا هاجى فورا
سيف :متشكر اوى يا دكتور
************
طلب سيف من سائقه ان ياتى بهذا الدواء فورا والا يتأخر
بينما ذهب سيف الى مكتبه حيث دادة فاطمة تجلس بجانب نيرمين وهى تمسح على راسها
سيف:انا هطلعها اوضتها علشان مينفعش تفضل هنا
دادة:هتشيلها ازاى يا حبيبى وانت عارف ان………… ولم تكمل دادة فاطمة حتى لا تجرحه وكانت تقصد ان قدميه لن تساعده
لم يلتفت سيف لكلامها وقام بحمل نيرمين بين زراعيه وقدمه تؤلمه بشدة وكان يمشى ببطء و تحمل الالم الشديد وصعد بها درجات السلم ووصلها لغرفتها
ووضعها على سريرها
وهو يتأملها وقلبه ينفطر ثم اخذ يلوم نفسه بشدة على ما فعله ولكن هذه المرة كان الندم ظاهرا على وجهه ولم يستطع اخفائه
اقترب منها ببطء ووضع يده على راسها ومسح عليها بخفة ثم نزع يده من عليها بسرعة عندما تذكر ان ذلك لايصح منه
ولكنه فعل ذلك دون ان يشعر لشدة حزنه عليها
تأكد حب سيف لنيرمين منذ ذلك الحين ولم يستطع ان ينكر ذلك بينه وبين نفسه وخصوصا ان ذلك قد ظهر على افعاله وليس فقط بداخله
اما دادة فاطمة فكانت فى غاية الدهشة كيف استطاع سيف ان يحمل نيرمين ويمشى ويصعد بها السلم كانت قد تسمرت فى مكانها من المفاجأة سيف لم يكن يستطع ان يمشى بدون العصى التى لا تفارق يده الا نادرا
لقد كانت فى حيرة هل تفرح لان سيف قد تحسنت قدمه كثيرا عن ما سبق ام تحزن لحال نيرمين
توجهت دادة فاطمة الى حجرة نيرمين لتجد سيف يجلس بجانبها صامتا فى حزن
ولم يعلم بوجود دادة فاطمة وهنا تاكد شعور دادة فاطمة ان سيف يكن شيئا ما تجاه نيرمين وكتمت ذلك الامر فى قلبها
ثم تراجعت ببطء ووقفت على الباب
ثم قالت:سيف انت فين كانها لم تكن تعلم انه فى غرفة نيرمين
هنا انتفض سيف واقفا مغيرا تعبيرات وجهه محاولا اخفاء حزنه قائلا:تعالى يا دادة
دادة:الدكتور بعت الممرضة وهى تحت علشان تراقب حالتها وكمان علشان هتحتاج حد يديها الحقن المهدئة
سيف:خلاص انا همشى وابعتى الممرضة خليها تفضل جنبها علشان لو حصل اى حاجة
……………………..
