طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
قام عمر بوضع الرسمة مكانها
واخذ الاوراق وخرج ليستقل سيارته
ثم خرج بها من باب الحديقة
قلق سيف من ذهاب عمر الى القصر
فبالرغم من انه كان جالسا فى الاجتماع الا ان تفكيره كان مشغولا بذلك
فوجئ سيف بقدوم عمر الذى لم يستغرق ذهابه الكثير فهدئ تفكيره وسلم عمر الاوراق لسيف قائلا:هاا انا اتأخرت عليك؟
سيف:لا انت المرة دى خلصت الموضوع بسرعة
عمر:اى خدمة يا باشا ثم ابتسم بخبث قائلا:انت تؤمر هو انا ليا بركة الا انت
نيرمين تجلس على السرير وظهرها ناحية الباب وهى تفكر
عيناها تلمعان واثر دموع على خديها
سمعت صوت طرق الباب
مسحت دموعها بسرعة وظلت كماهى جالسة لكن التفتت بزاوية خفيفة
وقالت:ادخل
دادة فاطمة فتحت الباب ونظرت اليها :مالك يا نيرمين
انتى شكلك مكانش مظبوط ايه اللى حصل
نيرمين:وهى تتحسس خديها لتتاكد من عدم وجود دموع:مافيش يا دادة
جلست دادة بجانبها وحركت وجه نيرمين تجاهها ونظرت فى عينيها وقالت:انتى كنتى بتعيطى؟
نيرمين:لا ابدا
دادة:متخبيش عليا قوليلى هو زعلك فى حاجة؟
سكتت نيرمين ولم ترد
دادة:قالك ايه لما طلبتى انك تشتغلى
نيرمين:انا مستغربة من رد فعله ومش فاهمة ليه عمل كده
دادة:عمل ايه؟قوليلى
حكت نيرمين لدادة ما جرى بينها وبين سيف
اما فى الشركة فبعد ان انتهى الاجتماع ذهب سيف الى مكتبه وهو ياخذ نفسا عميقا ثم اخرجه مرة اخرى
من التعب ونظر لعمر قائلا:فى اى مواعيد تانية النهاردة؟
عمر:لا مافيش
سيف:الحمد لله
ثم وضع اصابعه على جبهته دليلا على انه يعانى من صداع
عمر:مالك يا سيف حاسس بصداع ولا ايه؟
سيف:شوية
عمر :اجيبلك حباية مسكنة
سيف:ياريت
طلب عمر من السكرتيرة احضار حبة مسكنة وكوب ماء ثم اعطاه لسيف
ابتلع سيف الحبة وشرب من الكوب ثم اسند راسه للخلف وهو يتنهد بتعب
رن هاتف عمر ففتح الهاتف:الو
نظر الى سيف وهو يقول:
ازيك يا عمتو عاملة ايه؟
انا الحمد لله
هنا اعتدل سيف فى جلسته ونظر لعمر وهو يتكلم فحالته لم تكن جاهزة لهذه المكالمة
عمر:سيف؟معاكى اهو
كتم سماعة الهاتف وهو يحدث سيف:عايزة تكلمك
سيف:ايوة يا عمتو عاملة ايه؟
والله انا مقصر فى حقك بس صدقينى غصب عنى انتى عارفة الشغل
نظر عمر اليه وهو يبتسم ابتسامة سخرية من هذه الجملة
وهو يقول فى نفسه:وهو انت كنت بتيجى الشركة اصلا
نظر سيف الى عمر وهو يلوى شفتيه ثم قال:ازيك يا سلمى
سيف لم يكن يريد ان يتحدث اليها الا انه اضطر الى مكالمتها
استكمل سيف:معلش انا مشغول حبتين
اوك يا سلمى خلاص بقى معلش علشان انا لسة مخلص اجتماع طويل وتعبان جدا
اوك مع السلامة
كان هذا رده على مكالمة سلمى ثم اغلق الهاتف واعطاه لعمر اخذه عمر وهو يقول:بالله عليك ده رد ترده عليها؟
سيف:انا مش فاضى للدلع ده يا عمر
عمر:صدقنى هتقول لعمتك
سيف وهو يحرك راسه دليل على عدم المبالاة :تقولها
عمر:دا انت بقى مش همك
سيف:بقولك ايه ياعمر من الاخر كده
متتجوزها انت علشان ارتاح منكم انتو الاتنين بقى واخلص انتوا حتى شخصيتكوا شبه بعض
ضحك عمر بشدة وكاد يقع على الارض
سيف:يا سلام؟ والضحك ده كله ليه بقى؟
عمر بعد ان انتهى من الضحك وهو يلتقط انفاسه:
ماهو علشان احنا شبه بعض مش هننفع لبعض
سيف:ازاى بقى؟فهمنى
عمر:تخيل كده انك جيبت مغناطيسين وقربت الناحية الموجب مع الناحية الموجب او العكس السالب مع السالب ايه اللى هيحصل؟
سيف:هيحصل تنافر
عمر:هو ده بالظبط اللى انا قصدى اقوله
سيف:يا سلام على الفلسفة
عمر:وبعدين مين اللى قالك انى مفكرتش فى الموضوع ده سلمى انسانة جميلة ومثقفة وغنية يعنى كاملة من كله
انا فكرت فترة انى ارتبط بيها بس لقيتها متيمة بيك على الاخر
فلقيت ان الحل انى اغير فكرتى عن الموضوع
سيف:يعنى مش هخلص منكوا بقى ولا ايه
عمر:هو احنا قاعدين على قلبك يا اخى؟
ثم نظر بمكر قائلا:وبعدين انت عايز تخلص منى ليه؟
سيف:علشان تهمد بقى وتلتفت لشغلك بدل ما انت عامل زى النحلة مبتهمدش ابدا انت ايه مابتتعبش
عمر:لا مبتعبش يا سيف ومش هتعب
وكل واحد عارف هدفه ايه وبيسعى انه يحققه وانا عارف هدفى ايه كويس
لم يفهم سيف ما يلمح له عمر ولم يطمئن لكلامه الا انه تجاهل ما قاله
فى غرفة نيرمين
دادة فاطمة بعد ان سمعت ماقالته نيرمين اخذت تضحك
نيرمين:ممكن اعرف يا دادة بتضحكى على ايه؟
دادة :علشان انتى مفهمتهوش
اومال بتحبيه ازاى بس
نيرمين:مش فاهمة قصدك ايه؟
دادة :لان اللى عمله ده علشان بيغير عليكى يا نيرمين
ولو مش بيحبك وبيخاف عليكى مكانش عمل كده
نيرمين:ايه ده ايه ده ، هو لما بيغير بيبقى عصبى كده؟
انتى كده خوفتينى منه
دادة:متبقيش خايبة هو حد يطول يلاقى حد بيحبه وبيغير عليه بالشكل ده
نيرمين:بس انا خوفت منه اوى يا دادة
دادة:متقلقيش انا متاكدة انه هيأنب نفسه على اللى عمله ومش بعيد يعتذرلك كمان
ده ابنى وانا عارفاه كويس على قد ماهو كده بس حنين لابعد الحدود
بس بلاش تقفى قدامه راس براس كده
خفى شوية يا نيرمين
نيرمين:مكونتش اقصد اعمل كده هو اللى استفزنى
دادة:خلاص اللى حصل حصل
شكلكوا كده هتتعبونى معاكوا انتوا الاتنين
احنا لسة بنقول يا هادى وبتعملوا كده اومال لما نخش على التقيل هتعملوا ايه