طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
نيرمين جالسة فى حجرتها مستلقية على سريرها وهى تفكر فى ما قالته دادة فاطمة،كلما تذكرت هذه الكلمة التى وقعت على قلبها كنسيم الربيع فى حرارة الصيف القاسية ابتهجت وزادت سعادتها
نسيت نيرمين انها غدا ستقابل شخصا ما قد يكون له علاقة قرابة لها وان هذا سيؤثر بالتأكيد على استمرار اقامتها فى القصر
وكل ما كان يشغل تفكيرها هو كلام دادة فاطمة وتمنت ان يكون كلامها هذا صحيحا، تأملت نيرمين فى التغيير الذى طرأ على معاملة سيف لها كيف تحولت تلك المعاملة من القسوة الى ماهو عليه الآن
وبينما هى تفكر كذلك تذكرت ان خالد سياتى غدا وان شيئا ما لا تعرفه ينتظرها فتحولت تلك السعادة الى قلق شديد
ولتتخلص من ذلك القلق الذى غطى على سعادتها اغمضت عينيها وهى تسترجع جملة(سيف بيحبك يا نيرمين)ونامت على تلك الكلمة التى ظلت تتردد فى عقلها لتذهب فى نوم عميق بكل طمأنينة وتفاؤل بما سيجرى غدا
اما سيف فكان مسترخيا فى بانيو حمامه رافعا راسه لاعلى وهو يفكر فى ما يمر به من شعور جديد مضى وقت طويل كان مفتقدا فيه لهذا الشعور
لقد كان قلقا من مقابلة خالد غدا يا ترى هل سيمر ذلك اليوم بدون حدوث ما يعكر صوف الحياة الجديدة التى بدأ سيف يعيشها
بعد ان انتهى من اخذ حمامه ارتدى منشفته ووقف امام المرآة ووضع بعض الطيب ذو الرائحة الرائعة ثم قام بتمشيط شعره
وهو يواجه ملامحه التى تفضح ما بقلبه من حب بدا على جميع ملامح وجهه ولاول مرة يرى سيف البهجة تعلو ملامحه الهادئة التى ظلت زمنا عابسة غاضبة لا تضحك الا مجاملة
فى الصباح استيقظ سيف باكرا قلقا وهو يفكر فى قدوم خالد وتمنى ان تكون تلك المقابلة لن تسفر عن جديد
مضت الساعات الاولى من اليوم وسيف منتظر خالد فى غرفة مكتبه فى قلق
رن جرس الهاتف امسك سيف الهاتف بسرعة انه خالد:ايوة يا خالد انت فين
خالد: انا جاى دلوقتى فى الطريق ربع ساعة واكون عندك
طلب سيف من رقية اخبار نيرمن ان تجهز لمقابلة خالد لانه فى طريقه اليه
عندما علمت نيرمين بذلك كاد قلبها ان يخرج من صدرها من شدة دقاته
كانت قلقة جدا وتمنت لو تعلم بالشخص الذى تعرف على صورتها حتى يرتاح قلبها
تجهزت نيرمين وارتدت اجمل الملابس وظهرت بمظهرها الانيق المعتاد
وظلت جالسة فى غرفتها تنتظر ان يطلب منها سيف النزول
جاء خالد بصحبة الدكتور اسامة ومعه رجل كبير فى السن ودخلو غرفة المكتب واستقبلهم سيف مرحبا بهم
نظر سيف الى ذلك الرجل المسن وجدد الترحيب به
ثم مال على خالد وقال بصوت منخفض :هو ده يا خالد اللى اتعرف على الصورة؟
خالد:ايوة
سيف :مقولتليش بقى يقربلها ايه؟
خالد :اهدى يا سيف هتعرف كل حاجة دلوقتى ، تقدر دلوقتى تبلغ الانسة نيرمين اننا فى انتظارها