طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج2
فى القصر:نيرمين تجلس فى الحديقة وهى تتمشى وسط الخضرة والاشجار وهى تفكر ثم اشتاقت الذهاب الى تلك البحيرة الرائعة
كان الوقت مناسبا للذهاب الى تلك البحيرة فقد كانت الساعة الثالثة والنصف عصرا
كان الجو لطيف جدا ليس باردا بل كان ممتعا للغاية
استأذنت من دادة فاطمة حتى لا تقلق عليها ثم مشت ناحية ذلك المكان الذى يشبه المحمية الطبيعية
وجلست عى الصخرة التى كانت تجلس عليها من قبل
وسرحت بخيالها وسط ذلك المكان الذى ينسى الهموم بجماله الساحر الجذاب
انطبعت صورة سيف بملامحه الرقيقة على سطح المياه وهى تنظر اليها مبتسمة كأن صورته تؤنسها فى وحدتها
وكانت تشعر كانه يكلمها ويبادلها نفس النظرات
ثم قامت من مكانها وهى تمشى على حافة تلك المياه وهى تنظر فيها رات فأرا صغيرا يمر بين رجليها فصرخت
وهى خائفة بشدة وكادت ان تسقط فى المياه
فابتعدت عن حواف البحيرة وعادت لتجلس على الصخرة وهى تلتقط انفاسها
وضعت يديها على عينيها لتهدئ من روعها فاذا به ترى لقطات من ماضيها
انها تقود سيارة ودموعها منهمرة بشدة كانت تسير بسرعة شديدة
امسكت نيرمين برأسها من الم راسها وهى تهرب من تلك القطات التى تخللت ذاكرتها ولا تريد ان تصدقها
ثم رات شيئا أخر انها تهرب من عدة اشخاص يركضوا ورائها تلك اللقطات التى راتها من قبل كان منظر هؤلاء الشباب وهو يتطوحون من السكر يراود فكرها بين الللحظة واللحظة وهى لا تستطيع ان تهرب منها
ثم قامت بالامساك براسها وهى تغمض عينيها تتذكر حينما وقعت على الارض وهذا الشاب يقترب منها وصاحبيه خلفه يضحون وهى تزحف على الارض
صرخت نيرمين لنفسها كفاية كفاية
فانقطع عقلها عن التفكير فيما مضى من احداث
نظرت امامها وعيونها تبرق من اثر حبس الدموع وهى تقول:لا انا بيتهيألى ده محصلش
قامت نيرمين من مكانها لتعود الى القصر وهى تكاد لا ترى امامها مما راته من لقطات اوحت اليها بما تحاول الهروب منه
انها تخشى ان يكون ماتهرب منه هو ماحدث بالفعل ماذا ستفعل ان كان هذا هو الذى تعرضت له
تحملت نيرمين من الالم ماهو فوق طاقتها منذ ان دخل براسها انها تعرضت لحادث اعتداء من قبل اشخاص كانوا فى حالة سكر شديد
مع انها لو تركت ذاكرتها تستجمع ما حدث بالتفصيل لعرفت ان ماحدث كان مجرد مطاردة ولم يحدث ماكانت تتهرب منه
الا ان خوفها نت تذكر بقية الاحداث اثر على استرجاع كل ماحدث
واوهمت نفسها بان ما تعرضت له هو نفس ما قاله لها خالد والذى قاله لها سيف فى اول مرة


