جاريتي بقلم سارة مجدي ج3

كانت مريم تحمل طفلتها خديجه ووضعتها فى حوض الاستحمام وهى تغنى لها
يا خارجه من باب الحمام
وكل خد عليه
خوخه خوخه خوخه
فتضحك خديجه بصوت عالى …..فقالت لها مريم
– يلا يا حلوه علشان تلبسى ونروح لأختك
فقالت خديجه
– هطلع اقعد مع اختى مريم .
ضحكت مريم وهى تقول
– لا يا حبيبتى لاختك الكبيره مهيره … وتلعبى مع فجر وادم .
كانت تلبسها ملابسها حين دخل عادل الى الغرفه لتقول خديجه سريعا
– غمض عينيك يا بابا انا لسه بلبس .
ليضحك وهو يغمض عينيه ويقول
– حاضر يا ست خديجه
واغمض عينيه وهو يقول كل دقيقه
– خلاص …… خلاص
لتضحك بصوت عالى وهى تقول
– خلصت …. فتح عينك
ليفتح عينيه ويتقدم منهم وهو يقول
– وحشنينى يا قلبى لتنظر له مريم
فيغمز لها وهو يقول
– يا قلب بابا
لتضحك وهى تقول
– ما هو خلاص بعد ما جدت خديجه مبقاش لمريم لازمه ليحمل خديجه .. ويتجه لمريم وهو يقول
– ماما زعلانه مننا ولازم نصالحها
وظل يقترب منها و خديجه تضحك وتحرك يديها فى الهواء بطريقه مضحكه وكانت مريم ترجع الى الخلف
وهى تضحك حين استمعوا لطرقات على الباب لتنزل خديجه من حضن ابيها لتفتح الباب
لتجد مريم تقفم امام الباب وهى تقول بابتسامه خجله
– تعالى العبى معايا .
لتقول خديجه بصوت عالى
– بابا
ليخرج عادل من الغرفه وهو يقول
– اطلعى يا حبيبتى وانا جاى معاكى على ما ماما تلبس ..
ونظر لمريم وغمز لها وهو يقول
– مش عايزه اى مساعده متأكده .
لتضحك وتهز رأسها بلا فيقول وهو يلوى فمه
– انت الخسرانه
ليستمع لضحكتها قبل ان يغلق الباب

كانت جودى تركض خلف جورى تحاول ان تلبسها ملابسها حتى تذهب لاخيها كان حذيفه يضحك على طفلتيه فالكبيره عقلها اصغر من عقل صغيرتها
كان أواب يجلس بجانب ابيه وهو يضحك على تصرفات اخته مع جودى .
نظر لابيه وقال
– البنات مملين جدا …. بس كمان مضحكين .
لينظر له ابيه وهو يرفع حاجبه وقال
– هقول لجودى .
ليصمت الطفل لثوانى ثم يقول
– على فكره الفتنه حرام .
وتركه ودخل غرفته فبعد مرور تلك السنوات استطاع أواب ان يسير على قدميه رغم انه لا يستطيع السير لمسافات طويله ولكن حالته النفسيه وعلاجه المنتظم به بفضل جودى تحسنت حالته جدا
وهو يشعر بالامتنان حقا لجودى فى ذلك ….. فهى تتعامل مع أواب بحب صادق .. رغم انه يظهر للعلن انها علاقه صداقه ولكنها امومه حقيقيه … ويجذم انها بالدم ايضا .
لينتبه للصمت من حوله ليبحث عن ابنته وزوجته ليجد جورى جالسه امام التلفاز بعد ان ارتدت ملابسها جورى حلم اخر تحقق … فيوم ولادتها كان يشعر ان روحه تنسحب منه وحين احتضنها لاول مره شهق بصوت عالى وكأنه لاول مره يتنفس …ولذلك اسماها جورى …اقرب الاسماء لاسم عشقه الكبير وقف على قدميه ليبحث عن زوجته ومر بجانب ابنته ليقبل اعلى راسها قبل ان يدخل الى غرفه نومه لم يجدها فخرج ليطرق باب الحمام ايضا لا يوجد رد … فتوجه لغرفه ابنه ليستمع لصوتها تتحدث مع أواب انتبه لكلماتها فوقف يستمع وهو كل يوم يذيد عشقه لها
– ها يا استاذ مش ناوى تقولى متغير بقالك كام يوم ليه
ليصمت أواب فتحثه على الحديث قائله
– ها .. يلا قول
ليتكلم أواب بهدوء قائلا
– انا مش عايز اروح عند خالو سفيان .
لتقطب جودى جبينها وهى تقول
– ليه يا حبيبى … فى حد دايقك هناك ؟
ليخفض رأسه ولم يتكلم لتتضع يدها على كتفه وهى تقول
– علشان فجر ؟
ليرفع رأسه وينظر اليها ثم قال
– بتلبس لبس مكشوف وكل ما اقولها تقولى انت مش اخويا علشان تقولى البس ايه وملبس ايه .
لتبتسم جودى وهى تقول
– اقولك على حاجه تعملها وتخليها تسمع كلامك
هز راسه بنعم فقالت
– لما نروح عندهم تجاهلها تماما سلم عليها ببرود ومتقولهاش اى حاجه على لبسها …. وكأنها مش موجوده وشوف بعدها هى هتعمل ايه
ابتسم أواب وهو يدرك ما قلتله الان رغم صغر سنه و قال
– شكرا ….. يا ماما.
لتبتسم جودى بسعاده وهى تقول
– دى اول مره تقولى يا ماما … فرحتنى اوى بجد … ربنا يخليك ليا يا حبيبى .
وقبلت رأسه ووقفت حتى تخرج لتجده يمسك يدها ويقبلها ليرتعش قلبها داخل صدرها فربتت على رأسه مع ابتسامه سعاده شاركها فيها ذلك الواقف عند الباب …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *