جاريتي بقلم سارة مجدي ج3

الفصل الأربعون

كان يقود سيارته بسرعه كبيره كاد أن يصطدم أكثر من مره ولكنه لن يتوقف لن يهدئ سرعته يريد ان يراها يطمئن عليها … يريد أن يحضنها… يستمع إلى أنفاسها يشعر بوجودها بجانبه من جديد حتى يعود قلبه للحياه من جديد

أوقف السياره بقوه واصدرت العجلات صرير عالى جعل كل من بالشارع ينتبه له نزل من السياره بسرعه دون أن يغلقها دخل إلى البيت ركضا متغاضياً عن ألم صدره من ذلك الجرح الذى لم يطيب بعد بل وبدء فى النزف من جديد
وقف أمام باب السيده خديجه وطرق بقوه واستمع لصوتها
كانت مهيره جالسه فى الغرفه التى خصصتها لها السيدة خديجه منذ وصولها إلى هذا البيت وكان مكانها التى اختارته بجانب الشباك جالسه تنظر إلى السماء ممسكه فى يدها خاتمه تستمد منه القوه على التحمل بعد كل ما عرفته .
استمعت لصوت توقف سياره بصوت عالى زادت ضربات قلبها وهو يخبرها أنه هو وحين استمعت لصوت الطرقات السريعه على الباب تأكدت من هذا وقفت على قدميها تنظر إلى الباب تنتظر دخوله
كان يقف أمام السيده خديجه يلهث من الألم والشوق شعر بالخجل لحضوره إلى هنا والسيد عادل غير موجود ابتسمت السيده خديجه بعد أن استشعرت حرجه فعادل أتصل بها وأخبرها عن قدومه وطلب منها عدم أخبار مهيره قالت له
– اتفضل هى فى الاوضه دى
واشارت لإحدى الأبواب فابتسم لها وخطى إلى الداخل وقلبه يسابق قدميه إليها فتح الباب بدون أن يطرق وجدها تقف أمامه أبتسم تلقائيا وتحرك سريعاً ليضمها إلى صدره بقوه حتى تألم فابتعدت عنه سريعاً وابتعد هو خطوه للوراء وظل ينظر إليها بقوه يتفحصها بحب وسعاده ولكن بعد عدة دقائق قطب جبينه و تقدم منها الخطوه التى ابتعدها ووقف أمامها ثم قال
– كويس أنك بخير …. علشان الأيام الجايه هتحتاجى صحتك جداً .
قطبت جبينها وقالت
– سفيان …. أنت … أنت كويس .
رفع حاجبه باندهاش وقال
– خايفه عليا بجد … طيب سيبتينى فى المستشفى وأنا بين الحياه والموت ليه.
تجمعت الدموع فى عينيها وقالت سريعاً باعتراف

– أنا نحس …. أنا مستهلكش …. أنا مستهلش الحب .. مستهلش أى حاجه … اتحر.مت من ح.ضن أمى …. وحنانها واتحرمت من أمان أبويا وحمايته… واتحرمت من صداقة واحتواء أخويا ….. وكل دول كانوا موجودين لكن معشتهمش …. ويوم ما لقيت حبك امانك حنانك صداقتك الدنيا إللى بجد واللى اتحرمت منها طول عمرى يحصلك إللى حصل … كنت هتضيع منى …. أنا مستهلش حاجه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *