جاريتي بقلم سارة مجدي ج3

الفصل السابع والثلاثون

كان فى مكتب راجى الكاشف سابقاً ومكتبه هو حالياً داخل مجموعه الكاشف العظيمه
جلس على الكرسى الفخم خلف المكتب الراقى ورفع قدميه على المكتب بعظمه كاذبه
يقف أمامه رجله المخلص نظر له الشهاوى وقال
– عملت إللى قولتلك عليه
أبتسم ذلك الرجل وهو يقول
– زى ما حضرتك أمرت .
أبتسم الشهاوى بانتصار وهو يقول
– مات
قال الرجل
– فى المستشفى والراجل بتاعنا هناك … وهيجبلنا الخبر الأكيد .
أمسك الشهاوى هاتفه بعد أن هز رأسه بنعم
ووضعه على أذنه ينتظر ايجابه

حين سمع صوت محدثه قال
– أتمنى رسالتى تكون وصلت … ولو القصر مبقاش بأسمى خلال يومين بنتك هتنام جمب جوزها
وأغلق الخط مباشره وهو يضحك بصوت عالى
كان السيد راجى جالس فى غرفته بقصره الشئ الوحيد المتبقى له بعد ضياع مجموعته الكبيره وابنته وزوجته من قبلها…. ومن قبلهم الكثير
والأن ماذا لم يتبقى له شىء ولا أحد
حين استمع لنغمة هاتفه
بعد تلقيه لتلك المكالمه التى قلبت حاله وقف سريعاً ليصعد لغرفته أبدل ملابسه وركب سيارته وتوجه لبيت سفيان … وهناك قابل حارس العماره
وأخبره ما حدث وتوجه من فوره لأقرب مستشفى

كانت جالسه على كرسى الأنتظار تنظر إلى الأمام وكأنها بعالم آخر
ملابسها الملطخه بالد..ماء التى تنبئها بخسارة قادمه
هى دائما خاسره .. لا أحد يبقا معها الكل يتخلى عنها
نظرت إلى يديها التى كانت تضعها موضع قلبه والد..ماء التى تغطيها هل هذا ما تبقا منه

تذكرت ما حدث وكأنه كابوس بشع حين كانت تقف بجانبه سعيده لفرحة جودى واعتراف حذيفه الرومانسى لها

حين أقترب من أذنها وقال
– أنا بحبك وبمو..ت فيكى …… حياتى من قبلك ملهاش معنى …ومن بعدك مو..ت
نظرت إليه بلوم وهى تقول
– بلاش سيرة الموت …. أنا بخاف عليك أنت إللى ليا أنا مباقش ليا حد غيرك .. أنت كل حاجه
أبتسم فى سعاده وقال
– بحبك يا أغلى ما فى حياتى
ودوى صوت إطلاق نارى فى لحظه خاطفه كانت تستقر تلك الرصاصه الغادره بداخل صدره
وسقط أرضا مع صرخه مهيره باسمه ووقعت أمه عن كرسيها وصوت أقدام أخته وصديقه وصراخ مهيره المؤلم باسمه
– سفياااااان … لأ لأ يا سفيان لأ ما تسبنيش لالالا ااااااااااااااااه
كانت جودى تبكى بقهره وهى تصرخ
– إسعاف بسرعه يا حذيفه بسرعه …. أخويا مش هيسبنى … أخويا … سفياااااان
بعد عدة دقائق حضرة سياره الإسعاف وحين حمله كان يمسك بيد مهيره بقوه حاولوا سحب يدها ولكنه متشبس بها فصعدت معه إللى سيارة الإسعاف وتحرك حذيفه سريعاً ليحمل السيده نوال وحملت جودى الكرسى وركضوا إللى السياره
كانت تبكى قهراً وحرقه من قلب ام ثمرة حياتها الأن بين يدى الله ظلت تدعوا الله وتستغفر وتطلب العون من الله
– لا حول و لا قوه الا بالله … لا اله إلا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين … استغفرك ربى وأتوب إليك
يارب هو سندى و عكازى … هو ظهر أخته وحمايتها يارب من بعدك …. نجيه يارب نجيه يارب علشان خاطر مراته الغلبانه إللى محتاجاه … يارب أنت القادر على كل شىء …. يارب ملناش غيرك يارب نجى ابنى يارب … يارب لو مكتوب علينا ندوق طعم الخساره فا انا يارب هو لسه فى عز شبابه وملحقش يفرح و لا يعيش …. يارب
كان بكائها وكلماتها توجع قلب جودى وحذيفه الذى يموتا خوفاً على صديق بدرجة أخ وأخ بدرجة صديق
كانت تمسك يديه والمسعفين يحاولون إسعاف وإبقاء واعى حتى يصل إلى المستشفى .
كانت تدعوا الله بصوت منخفض وهى تتشبس بيديه تناجيه أن يبقا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *