جاريتي بقلم سارة مجدي ج3
كان يتابعها من باب المطبخ وهى تبتسم كانت تقطع طبق سلطه متوسط أصدر صوت لتنتبه له
ابتسمت وهى تقول
– حمد لله على السلامه
قال بهدوء حزين
– الله يسلمك .
وتحرك فى إتجاه غرفته ظلت واقفه مقطبه الجبين تفكر ماذا به
تركت ما بيدها وتحركت خلفه طرقت على الباب سمعت صوته يسمح لها بالدخول
وحين خطت إلى الداخل كان منكس الرأس يسند بيديه على ركبتيه وقال مباشره دون أن ينظر إليها
– مش محتاجه تستأذنى علشان تدخلى يا مهيره .
لم تجيب عليه ولكنها تقدمت منه وجثت أمامه سائله باهتمام
– مالك … فى حاجه حصلت
نظر لها طويلاً ثم قال
– قومى اقعدى جمبى وهحكيلك
وقفت على قدميها وجلست على الكرسى المقابل له
نظر إليها طويلاً ثم قال
– ابوكى رجع من السفر …. وخسر كل فلوسه
الفصل الخامس والثلاثون
– ابوكى رجع من السفر …. وخسر كل فلوسه
جمله ظلت تتردد داخلها ولا تعرف بماذا تشعر هل تحزن عليه ام تفرح لأنتقام القدر …. ام هى لا تشعر بأى شىء من الأساس
كان ينظر إليها بتمعن … يحاول أن يستشف أى ردة فعل لها ولكن لا يظهر على ملامحها أى شىء
وبعد عدة دقائق صامته تماماً وتركها هو على راحتها
نظرت إليه وقالت
– إزاى ؟
قص لها كل ما حدث عن محاوله الشهاوى لمشاركته وحين فشل أرسل إليه بعض التجار الكبار … وشاركهم فى صفقه كبيره باطنها مخدرات …. وتورط بها أسم شركه الكاشف
صمت قليلاً ثم قال
– علشان كده عجل بجوازنا علشان يسافر ويحاول يحل الموضوع من هناك …لكن المشاكل زادت والشهاوى قدر يضغط عليه بكل الطرق وكان الحل الوحيد هو أنه يتنازل عن مجموعه الكاشف للشهاوى .
ظلت على صمتها لبعض الوقت ثم قالت
– والقصر
كان لا يفهم سبب هدوئها ولكن ذلك طمئنه قليلاً فقال
– لأ لسه محتفظ بالقصر .
وقفت على قدميها وهى تتجه إلى الخزانه تخرج له ملابس بيتيه مريحيه وهى تقول
– كويس على الأقل لسه يملك حاجه ويقدر يتصرف
كان ينظر إليها بتركيز يحاول تجميع كل الموقف تقدمت منه وبيدها ملابسه ووضعتها فى يديه ثم عادت لتحضر له خفه المنزلى ووضعته أمام قدميه ونظرت له وعلى وجهها إبتسامه رقيقه واشارت إلى قدمه وهى تقول
– تسمحلى .
لم يستوعب الأمر وبما يسمح بالتحديد ولكنها لم تنتظر رده فمدت يدها وخلعت عنه حذائه وجوربيه وألبسته الخف المنزلى و قالت وهى تغادر الغرفه
– الغدا جاهز متتأخرش.
واغلقت الباب خلفها …. ظل على جلسته يستوعب كل ما حدث الأن … عدم تأثرها بما حدث لوالدها وردة فعلها الهادئه ….وما فعلته الأن هل هذا حدث بالفعل نظر إلى قدميه ليجد بهم خفه المنزلى حقاً هى فعلت ذلك … وهو لم يتحرك لم يمنعها …. قطب جبينه وهو لا يعرف كيف يشعر هل بالسعاده لأنها تتقرب منه بإرادتها وتتعامل معه براحه … ام هى مازالت تفكر أنها جاريه أسيره فى قصر الوحش نحى عن رأسه كل ذلك وتحرك إلى الحمام ينعش نفسه ويخرج لها حتى يفهم ما يدور برأسها .