جاريتي بقلم سارة مجدي ج3

كان السيد راجى جالس فى حديقه المصحه النفسيه وبجانبه احدى الممرضات تطعمه برفق … كان صامتا تماما وهادئ …. وكأنه تصالح مع حياته الجديده ومن وقت لاخر تذهب مهيره اليه هى وايمن فبعد مده من بقائه فى المصحه قرر ايمن ان يسلمها كل املاك والدها … ولكنها رفضت الا ان يأخذ نصيبه الشرعى فنفذ ذلك ولكنه ايضا اعاد كل ما كان قد ورثه من حسام لابنته واخبرها بالحقيقه دون تجريح فى امه ومن بعد ولاده مهيره انتقلت هى وسفيان والسيده نوال لهناك … بعد معاناه طويله مع سفيان .
كانت زهره جالسه فى منتصف سريرها تبكى … هو لم يتكلم يوما ولم يشتكى حتى عمها وزوجته لم يتحدث معها احد فى هذا الامر .. الكل يحمل لها جميل ارجاع صهيب للحياه من جديد فتأخير الانجاب لم يشغلهم … لقد اصبح صهيب من اشهر رجال الاعمال ومكتبهم الهندسى اصبح شركه كبيره …. وتعيش معه حياه رائعه مليئه بالحب وكل فتره يحضر لها بدله رقص جديده فبعد اول مره ارتدت بدله رقص و يوضع يده على خصرها وشعوره بكل حركه منها جعله يشعر باحساس مختلف … ودائما يريد تكراره … ودائما يقول لها جملته التى تزرع بقلبها سعاده العالم وفرحته .«« انت جنه ربى ليا على الارض »»

دخل الى الغرفه وهو ينادى عليها لتمسح دموعها سريعا وهى تجيبه قائله
– نعب يا حبيبى
ليقف مكانه مقطب الجبين وهو يقول
– مالك يا زهره بتعيطى ليه ؟
لتظل صامته دون كلام وهى تفكر كيف يشعر بها كيف يفهما فاقتربت منه وضمته قائله
– كمان الشهر ده مش حامل.
ظل على صمته فاكملت قائله
– انا بحبك اوووى يا صهيب اوووى
ليقول باندهاش من نبرتها الغريبه
– ما انا عارف يا زهره … وانا كمان بحبك اوووى
ابتعدت عنه لتذهب وتجلس على الاريكه الكبيره فذهب خلفها فقد حفظ البيت جيدا ولم يعد يصطدم بشيئ

جلس بجانبها لتكمل قائله
– صهيب انا عايزه اقولك على حاجه .
ليظل على صمته ينتظر ان يستمع لاغبى جمله منها
قالت بصوت خفيض
– عايزاك تتجوز
ظل صامت وطال صمته فنظرت اليه فقال
– انت بصالى دلوقتى ومستغربه صمتى مش كده …. هو انت ليه ديما بتنسى انى اعمى انا مش راجل كامل من كله ومفياش غلطه بس اهم ميزه فيا انى بحس بيكى انت وبس و بعدين مين هتقبل تتجوز اعمى لا وكمان متجوز … لو فرضنا انها هتقبل بعمايا لو رفضت انى اكون متجوز أطلقك ولا اعمل ايه …. تفتكري انى اكون اب اهم عندى من انى اكون جوزك انت …. زهره انت بنتى وبعدك مش عايز ولاد انت الى رجعتينى للحياه …من غيرك عمرى مكنت هعمل اى حاجه من الى حصلت …. ولاد ايه الى هيكونوا اهم حاجه عندى … ولا انى ممكن اجرح او ابعد عنك علشانهم .
لم تستطع السيطره على دموعها ولكنها وضعت يدها على فمها تمنع تلك الشهقات التى تذبح قلبها وروحها ولكنه يفهمها ويشعر بها ليمد يده ويبعد يدها عن فمها وهو يقول
– عيطى بصوت عالى وتعالى استخبى فى حضنى لانه بتاعك ملكك انت لوحدك …. ولا يمكن يشركك حد فيه انت فاهمه
القت بنفسها بين ذراعيه تبكى وتبكى ظل يربت على ظهرها حتى هدأت ثم قال
– الموضوع ده ميتفتحش تانى مفهوم .
حركت راسها بنعم وهى تستند لصدره فضربها خلف راسها وهو يقول
– بردوا ناسيه انى اعمى
انتفضت من حضنه صارخه وهى تقول
– دى تانى مره تقول اعمى … هضربك
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– طيب هددى بحاجه تقدرى عليها .
ابتسمت وعادت لحضنه من جديد ….. ليبتسم هو الاخر ويتنهد براحه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *