جاريتي بقلم سارة مجدي ج3
– إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلاً
– هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
– طيب حضرتك متعرفش هى فين ؟
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
– الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المريض
ثم غادر دون كلمه أخرى
– عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
– هتكون راحت فين بس
وعند ذلك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى …. حين استمع لكل كلماتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ….. وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهراً .
الفصل الثامن والثلاثون
ظل الجميع جالس فى المستشفى فى حاله قلق على ذلك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله …. وتلك التى اختفت أمانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمات نوال حين أكتشفت غياب مهيره ….. التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل أسرة صديقه … نظر إلى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدموع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
– جودى سفيان محتاج دعواتك مش دموعك … والدتك محتاجاكى تسنديها وتقويها … وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين أساسا .
نظرت له وهزت رأسها بنعم ثم مسحت دموعها ووقفت وتحركت لتقف أمام أمها وجثت على ركبتيها وقالت
– هيقوم يا ماما مش هيسبنا لوحدنا … هيقوم علشان يرجع مهيره …. أكيد مش هيتخلى عنها
نظرت إليها أمها بعيونها الباكيه وقالت
– لما يصحى ويسألني على مراته هقوله أيه … هقوله أيه .
فى تلك اللحظه اقتربت مريم و معها عادل فى لهفه وقالت
– سفيان عامل أيه طمنونا عليه ؟
نظرت لها نوال وكأنها وجدت الحل وقالت
– مهيره عندك مش كده ؟
نظر لها مريم ببلاهه وقالت
– ليه هى مهيره مش هنا … أومال راحت فين ؟
نظر الجميع فى قلق واضح وخوف ….
نظرت مريم لعادل قائله
– بنتى يا عادل بنتى .
فى تلك اللحظه انقلب الحال حولهم ووجدوا الطبيب المعالج لسفيان ومجموعه من الممرضات يركضوا إلى غرفة سفيان .
وقف الجميع فى قلق حين قالت السيده نوال
– فى أيه ابنى مالوا
مر الوقت بطئ جداً عليهم القلق يعصف بقلوبهم كل يدعوا من قلبه أن يعود ذلك الذى تعلق الجميع به حباً وأخوه وصداقه … وحمايه وأمان .
خرج الطبيب ليقف أمامهم بابتسامته العمليه قائلاً
– مين مهيره
نظر الجميع لبعضهم البعض وقال حذيفه
– مراته
تنهد الطبيب براحه وقال
– المريض فاق الحمد لله … وحمد لله على سلامته علاماته الحيوية كلها سليمه هيفضل النهارده بس فى الرعايه وبكره هننقله أوضه عاديه .
ثم نظر للجميع وقال
– فين مهيره علشان هو مش عايز يرتاح ولا ياخد دواه غير لما يشوفها .
ظل الجميع صامت ثم تحدثت نوال قائله
– مراته راحت البيت تجيب حاجات ممكن أدخله أنا اطمنه وأطمن عليه أنا أمه .
هز الطبيب رأسه بنعم وأشار للممرضه التى أشارت بدورها للسيده نوال فتحركت خلفها