جاريتي بقلم سارة مجدي ج3

كانت دموع عينها تغطى وجهها وهى تنظر إليه فى تلك الحاله … نائم فى استسلام شاحب الوجه …. موصول بأجهزة كثيره تقدمت منه لتقف بجانبه ثم جثت على ركبتيها وامسكت يده لتقبلها بحب وخوف وهى تقول
– عارفه أنك مش سامعنى أو يمكن تكون سامعنى … بس فى كل الأحوال هقولك إللى عايزه أقوله
قبلت يده مره أخرى وهى ممسكه بخاتمه بين يديها
رفعت رأسها لتمسد على يديه وهى تقول
– أنا كنت بخاف منك اوووى … أصل أنت بصراحه ضخم كده … وكنت على طول مكشر … ديماً كنت بحس أنك انت مش بتحبنى ولا طايقنى …. كنت بخاف أشوفك وأخاف أكلمك وكنت بكره أى حاجه تقربنى منك لحد ما النصيب جمعنا وعرفت أنك كل الأمان والحياه لكن
صمتت قليلاً تحاول تمالك نفسها من الدموع وشهقاتها التى ارتفعت …. حين ارتفع صوت الجهاز بجانبها قليلاً ثم هدء حين ربتت على يديه مره أخرى وقبلتها من جديد
أكملت كلماتها وهى تقول
– وأنا صغيره بعدت أمى عنى …. ولما كبرت شويه محستش بحنان الأب ….. ومكنش ليا صحاب فى يوم ….. بعد كل ده هيكون ليا نصيب فيك …. واضح أنى نحس أو ربنا مش راضى عنى …. لو حياتك قصاد بعدى أنا هبعد … وعيش يا سفيان … عيش يا حبيبى أيوه حبيبى وكل دنيتى … أنت وبس …. فى بيتك حسيت بالأمان وأن ليا ظهر وسند …. حسيت أن ممكن يكون ليا عيله وناس بتحبنى …. حبيتك …. واتمنيت أعيش عمرى كله معاك …. لأ مش معاك …. تحت رجليك جاريتك إللى تتمنى رضاك … بس واضح أنى مستهلكش .
نظرت إلى الخاتم الذى فى يديها وقالت
– أنا هاخد الخاتم بتاعك ذكرى منك ولايام هعيش عليها عمرى إللى جاى …..
قبلت يديه مره أخرى ثم وقفت على قدميها لتقترب من رأسه وتقبلها وتقترب من شفتيه لتطبع عليها قبلتها الأخيره …. ثم قالت
– وداع يا أغلى من حياتى .
وخرجت وهى تسحب خلفها ألم قلبها وروحها المذبوحه .
نظرت إلى والدها وقالت
– رجعت متأخر اووووى …. اووووى .
وتركته وغادرت المستشفى دون كلمه .

كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعاً وقال
– طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
– من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشر عن أنه ممكن يفوق قريب جداً .
قطب حذيفه حاجبيه سائلاً
– بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *