جاريتي بقلم سارة مجدي ج3
مر يومان وخرج سفيان من المستشفى وعاد لبيته مع سعاده حقيقيه من الجميع
كانت مهيره طوال الوقت بجانب سفيان لا تجعله يفعل شىء مطلقاً إذا أراد الماء تسقيه بيدها تطعمه بيدها كان سعيد بشده بقربها منه ولكنها تتعب نفسها كثيراً صحيح تنام معه فى نفس الغرفه ولكنها تنام على الكنبه الصغيره الموجوده بالغرفه …. دائماً حوله
كانت تترك مهمه إعداد الطعام للسيده نوال حتى يكون الطعام جيد وذات طعم لذيذ
كان يتابع حركاتها وهى ترتب بعض الملابس فى الخزانه فقال لها
– مهيره تعالى ارتاحى شويه
نظرت له وابتسمت ثم أغلقت الخزانه وتقدمت منه وجلست أمامه تدلك قدمه وهى تقول
– أرتاح من أيه … هو أنا بعمل حاجه .
نظر لها وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلاً
– طول اليوم بتلفى حوليا وتقوليلى مبتعمليش حاجه .. هو أنتِ بترتاحى أصلاً .
نظرت أرضا وهى تقول
-أنا مش تعبانه بالعكس بتسلى … يوم ما تقوم بالسلامه هيكون أحلى يوم فى حياتى
مرت أيام شفاء سفيان سريعاً وتم تحديد موعد زواج حذيفه وجودى بعد شهرين من الامتحانات
كانت زهره بين تجهيز شقتها وامتحاناتها …. وصهيب يقوم بتجهيز الشركه حتى تكون جاهزه على موعد الزفاف …..
كان جالس بصاله منزله يفكر فى ما مرو به خلال الأيام الماضيه كيف كان يطير من السعاده حين استمع لذلك الخبر هل من الممكن أن تحدث معجزه كهذه المعجزه …. كيف ذلك … كانت غافيه بارهاق واضح ظل جالس على الكرسى البعيد ينظر إليها فى حب حتى مرت عدة ساعات لتستيقظ وهى تأن تعباً اقترب وجلس على السرير وبدء فى تدليك قدميها وهو يداعبها بكلمات الحب والغرام …. أنتبهت لأفعاله الصبيانيه وقالت
– فى أيه يا عادل … أيه إللى حصل؟
ظل يمسد قدميها وعلى وجهه إبتسامه رائقه وقال
– تعبتى واتصلت بالدكتور إللى قالى مبروك المدام حامل
نظرت له باندهاش ثم ضحكت بصوت عالى وظلت تضحك وتضحك حتى اندهش عادل من ردة فعلها الغريبه وقال
– أنا قولت أيه يضحك اوى كده ؟
صمتت وهى تشعر بالخجل من نفسها ثم قالت
– أنا آسفه يا عادل بس بصراحه بضحك بدل ما أبكى .
ظل ينظر إليها ينتظر التفسير حتى قالت
– لما ولدت مهيره حصلى نزيف حاد وشالوا الرحم يبقا إزاى أنا حامل .
قطب جبينه وظهرت معالم الحزن على وجهه وهو يقول
– أنتِ متأكده ؟
هزت رأسها بنعم …. شعر بحزن كبير أن هذا الحلم صعب التحقق ولكن الأهم الآن أنها كانت مريضه بشده ما سبب ذلك تكلم قائلاً
– على العموم أحنى نروح لدكتور كويس علشان نعرف سبب تعبك ده
وبالفعل فى اليوم التالى ذهبا للطبيب الذى أكد احتمالية الحمل لوجود جميع الأعراض ولأنه ليس طبيباً نسائياً لم يستطيع الجزم بشئ ليخرجا من عنده ويبحثان عن طبيب نساء وبالفعل وجدوا طبيبه نسائيه وحين قصوا عليها ما حدث قالت
– اتفضلى نعمل سونار الأول وبعدها نتكلم .
كاد التوتر يقضى عليهم فى أنتظار كلمات الطبيبه التى كانت تنظر إلى الجهاز أمامها بتركيز ثم قالت
– هو حضرتك كنتى متابعه مع أى دكتوره نسائيه .
هزت مريم رأسها بلا
فقالت الطبيبه
– ممكن تحكيلى إللى حصل فى ولادتك الأولى .
قصت مريم ما حدث عليها … فقالت الطبيبه
– مبروك مدام مريم أنتى حامل فى شهرك الأول .
ظلت مريم تنظر إليها وكأنها تنظر لكائن فضائى وقالت
– إزاى أنا شايله الرحم إزاى حامل
كان عادل فى عالم آخر سعيد بشده ولكنه يريد أن يفهم ما حدث هو الآخر
نظرت لها الطبيبه بتفهم وقالت
– أعتقد الدكتور قال كده وقتها علشان الحاله إللى كنتى رايحه بيها علشان يخ..وف جوزك .. أو يبعده عنك لكن الرحم موجود وفعلاً حضرتك حامل مبروك
ده غير أن فى حالتك جسمك اتأثر وعلشان كده ممكن متكونيش انتبهتى أنك ست طبيعيه جداً .
ثم وقفت على قدميها وقالت
– مستنيه حضرتك فى المكتب .
وخرجت لتترك اثنان يطيران فوق السحاب وضعت مريم يديها على بطنها وقالت
– حامل …. انا حامل …. الحمدلله القادر على كل شىء
ثم نظرت لعادل الذى كان ينظر إليها وإلى بطنها بسعادة عاشق تجمعت الدنيا كلها بين يديه .
قالت من بين دمو..عها
– عايزه أشكر ربنا يا عادل … عايزه أعمل حاجه لله .
اومئ برأسه وقال
– أكيد … علشان ربنا يحميكى ليا ويحميلى البيبى .
عاد من ذكرياته وهو يبتسم على رد فعل مهيره وسفيان وأيضاً زينب كلهم كان الاندهاش عامل مشترك بينهم لكنهم سعدوا كثيرا بذلك الخبر تذكر حزن خديجه الواضح على ملامحها فى تلك الجلسه العائليه حتى تبدل ذلك الحزن والقهر إلى سعاده نسبيه حين قالت مريم
– لو بنت هسميها خديجه …. .ولو ولد هسميه سفيان .
كان الكل سعيد ويستعد لأيام أسعد قادمه