جاريتي بقلم سارة مجدي ج3

كان ايمن يكمل ارتداء ملابسه حين خرجت ملك من الحمام وهى تتأفف بصوت عالى ليلتفت اليها وهو يبتسم قائلا
– مالك يا لوكا زهقانه من ايه ؟
لوت فمها كالاطفال وقالت
– يعنى انت مش شايفنى بقيت شبه الكوره الكفر ازاى منفوخه من كل حته .
ليضحك بصوت عالى ثم قال
– احلى كوره كفر فى حياتى يا ناس .
لتقطب جبينها وهى تقول
– اتريق عليا براحتك ..
والقت الحذاء الذى كان بيدها وهى تقول
– انا مش رايحه حته مش كفايه مش عارف البس الجزمه كمان تتريق عليا .
ليبتسم لها بحنو وهو ينحنى يلتقط الحذاء ثم اقترب منهى ليجلس امامها على ركبتيه وامسك بقدمها ليضع فرده الحذاء الاولى فى قدمها وهو يقول
– متزعليش يا حبيبتى خدامك ايمن هنا تحت الامر والطلب مولاتى تأمر وانا انفذ
لتتذمر وهى تحاول سحب قدمها من بين يديه وهى تقول
– ميصحش كده يا ايمن .. قوم لو سمحت
لينظر لها ببلاهه وهو يقول
– هو ايه الى ميصحش … ميصحش انى اساعد مراتى واقف جمبها لما تكون تعبانه واساعدها واريحها …. اهدى يا بنت الناس وهاتى رجلك التانيه الى انت مخبياها دى .

لتضحك من كلماته الرقيقه وهو يمسك قدمها ويلبسها فرده الحذاء الاخرى …. ثم وقف على قدميه ونحنى قليلا وهو يقول

– اتفضلى يا مولاتي .
لتقف وهى تعدل ملابسها وتضع يدها فى يده ويتحركا سويا ليذهبا لبيت اخته

حين وصل ايمن وملك كانت جودى وحذيفه يجلسان فى الحديقه بجانب السيده نوال
وكان أواب جالس على الارض تحت تلك الشجره الكبيره التى كانت تجلس اسفلها مهيره ترسم تلك العيون التى تزورها فى احلامها
وكانت خديجه وجورى وادم يلعبان سويا … وكانت فجر تجلس على الكرسى المواجه لاواب تنظر اليه بحزن وكان سفيان يقوم بتجهيز الشوايه لشواء اللحم
حين رأى ايمن صرخ به قائلا
– والله عال الى المفروض يقف على الشوى لسه جاى …جوعتنا
ليضحك ايمن وهو يشير لزوجته وهو يقول
– معلش يا ابو نسب معايا نقل تقيل .
ليضحك الجميع بعد ما ضربته ملك على كتفه وتركته وذهبت لتجلس بجوا السيده نوال
استلم ايمن الشوايه من سفيان فى نفس اللحظه التى خرجت منها مهيره الى الشرفه تنادى على سفيان
الذى صعد لها لتقول
– عندى ليك مفاجئه
ليقترب منها و يضع يده حول خصرها وهو يقول
– مفاجأه تانيه غيرك انت …مش عايز .
لتضحك وهى تقول
– بس انا عايزه اديلك مفاجئتى .
ليقول لها بفكاهه
– ماشى هغمض عينى وبوسينى على طول
لتضربه على كتفه ثم تمسك يده وتجلسه على السرير وهو مثبت نظره عليها وهى تتحرك باتجاه طاوله الزينه لتمسك بصندوق كبير وتعود اليه جلست بجواره وقالت
– الصندوق ده فى مفاجأه ليك من قبل حتى ما اكون مراتك وقبل حتى ما تفكر
لتظهر علامات الدهشة على وجه سفيان ثم يخفض بصره للصندوق ويقوم بفتحه ليجد مجموعه من الاوراق الملفوفه فيفتحها واحده تلو الأخرى والاندهاش المصحوب بابتسامه سعاده يذداد على ملامحه حت انتهى من مشاهده كل تلك الصور التى تم رسمها لعينيه باكثر من شكل ليرفع عينيه اليها سائلا
– ايه ده ؟
لتقص عليه كل شيء منذ البدايه …. وحتى اللحظه التى تذكرت فيها تلك الرسومات وقت دخولها القصر من جديد وهو معها ليحضتنها بقوه ويقبلها بشوق ونهم كبير ثم قال
– انا بحبك … اوى ومحظوظ اوووى بيكى …. يا حلم عمرى الى فات والى جاى وينحنى ليخطف شفتيها بقبله قويه متطلبه راغبه …ولكنه يعود لارض الواقع على صوت نداء ايمن عليه ليبتسم لها وهو يقول
– نكمل كلمنا بليل يلا بينا
ويخرجا متعانقى الايدى ليجلسى مع العائله الكبيره النى تزداد يوما بعد يوم…. ويظللها الحب والاحترام والتفاهم
وتكون هذه العائله رمز للحب…. الحب الذى يبنى حياه ….لا ينهى حياه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *