جاريتي بقلم سارة مجدي ج3
مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذلك الواقف عند الباب وكذلك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه
ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول
– أنا آسف سامحينى … أنا كذبت وسرقت وزنيت وشربت خمره ولعبت قمار ….. عملت كل حاجه تغضب ربنا بس والله تبت….. تبت فاضل ذنب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله …. أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى … أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى
ربتت جودى على يده وقالت
– أهدى يا حازم والله مسمحاك …. أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس
بكى بصوت عالى كالاطفال وقال
– لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطعوا وبقيت أعمى …. ربنا عقابه شديد اوووى لكن أنا كمان ذنبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنتِ مسمحانى كل حاجه تهون … وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى
نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال
– مسامحك يا حازم … وان شاء الله تقوم بالسلامه
مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ليقبلها ولكن حذيفه ابعدها فوراً وهو يقول
– مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعاً
بكا وبكا كالأطفال وهو يقول
– يارب … يارب
كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطع القلوب التى تشاهده …. خرجت جودى وحذيفه من الغرفه و كلماته يرتد صداها فى صدورهم
– يارب الحمد لله يارب سامحنى يارب سامحنى يارب
وفجاءه صدر صوت عالى من ذلك الجهاز بجانبه حضر الطبيب سريعاً ولكن الله أراد أن يريح ذلك الذى عاد إلى صوابه وإلى الله صحيح أخطاء ولكن الله اره قدرته وليرحمه الله
صرخت جودى صرخه صغيره كتمها صدر حذيفه الذى ضمها وهو يدعوا الله أن يرحمه كانت زهره تبكى بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه وحين اجابها قالت سريعاً
– مات … مات يا صهيب مات
وظلت تبكى وتبكى
وكان هو كالأسد الحبيس لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الأن
كانت خديجه تعمل بالمطبخ بعصبيه شديده …. اليوم الذى يقضيه لدى مريم تشعر وكأن بها نار حيه تأكلها …. تستمع إلى صوت ضحكته العاليه الخارجه من قلبه بسعاده حقيقيه تتألم لما لم يحبها كحبه لمريم لما لا يراها كما يرى مريم … ولكنها لا تستطيع الإبتعاد عنه مهما حاولت كان يراقب حركاتها وهو يقف عند باب المطبخ يعلم ما يدور بداخلها ويعلم أيضاً أنه يظلمها ولكنه ظلم نفسه ومريم لسنوات ولكن هذا لا يجعله يقبل بظلمها تقدم منها فى هدوء من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم ولكنه أتصل بها وأخبرها عن حالة خديجه فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضيه
وصل خلف خديجه مباشره و بسرعه حملها كطفله صغيره بين يديه رغم عمره الذى تجاوز الخمسين ولكنه مازال يحافظ على لياقته صرخت خديجه خوفاً وهى تقول
– نزلنى يا عادل علشان ظهرك .
ابتسم وهو يقول
– ده أنا اشيلك طول عمرى يا ديجه
وتحرك بها إلى الغرفه ومددها على السرير وجلس عند قدميها يدلكها لها سحبت قدميها وهى تقول
– ميصحش يا عادل
أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول
– أنتِ مراتى حبيبتى … وبعدين أحنى واحد …. وراحتك واجب عليا.
كانت الدموع تسيل من عينيها فى صمت حين لاحظها اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلاً