جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 4

لم ترد سهر.
عاود عمار يهمس قائلاً:أنا طلبته مخصوص علشانك من شركه معروفه،وأصريت عليهم إنهم يوصلوه النهارده لحد عندى،وكنت منتظر منك رد تانى على هديتى.

تعجبت سهر قائله:كنت عاوزنى أقولك أيه؟

رد عمار:تردى عليا مثلاً بكده
مال عمار يُقبل سهر بشوق،حاولت سهر التملُق منه،لكن قال عمار:أش أش خليكى معايا يا سهر،
ليغوص معها بين نغمات العشق،بالنسبه له لكن بالنسبه لها كانت تشعر انها تدفع ثمن تلك الهديه
بعد قليل
فكت سهر حصار يدي عمار من حول جسدها، وجذبت ذالك المئزر الحريرى، وأرتدته، ونزلت وتركته بالفراش، نهض عمار نصف جالس، وجذب معه غطاء الفراش قائلاً بتعجب: رايحه فين يا سهر.

ردت سهر وهى تزم طرفى المئزر على جسدها:
رايحه إستمتع بالهديه الى جبتها، أنت مش إستمتعت بمقابل الهديه، ده دورى بقى أنا كمان إستمتع بالهديه الى دفعت مقابل لها.

قالت سهر هذا ولم تنظر لعمار وتركت الغرفه، توجهت الى غرفة المعيشه، رأت تلك الهديه، نظرت لها بمقت، كادت أن تسحقها، لكن تراجعت، ورمت بجسدها على تلك الأريكه
وضعت وجهها بين يديها، تشعر بالأنعدام، أزاحت خصلات شعرها بيدها للخلف، تزفر أنفاسها بغضب، هى ملت تلك الحياه
الزواج ليس للأستمتاع بالفراش فقط، لم ترى ذالك بمنزل والدايها، حقاً ذالك الجزء مخفى بين والدايها، لكن الزواج مشاركة حياه كامله، كما تربت بين والداين، متفاهمين، أوقات غير متفقين، لكن يجمعهم حوار، يُقنع الأخر برأيه، أو يقتنع هو برأى الآخر، كما كان يحصل أمامها، كذالك المشاوره فيما بينهم، كانت ترى والداتها تشاور والدها، ببعض الأمور الخاصه بحياتهم وحياة أبنائهم وكذالك هو يفعل، يُعطيها مساحتها الخاصه تختار، ليس مثل عمار، ما يريده هو ما يتنفذ دون نقاش،حتى حين آتى لها بهديه كان لها مقابل،
قارنت حياتها مع تلك الحياه التى كانت تعيشها بين والدايها،ذالك الجزء الحميمى كان مخفى عنها،بداخل غرفتهم الخاصه،لكن كان هناك حياه مشتركه،حين يجلسون معها،هى واخيهايمرحون يتداولون بعض المشاورات بينهم،
إهتدى عقلها،كانت دائماً ما تشعر،بالذنب والندم،بسبب تأجيلها للحمل والأنجاب،لوقت لتعرف الى أين يقودها هذا الزواج،
لكن تسرب إليها شعور بالراحه،فالطريق بينها وبين عمار،يؤدى الى وئد المشاعر،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *