جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 4
تبسم عمار للخادمه قائلاً:حضرى الغدا،تحت المظله،على ما نغسل إيدينا.
بعد قليل
تحت مظله من الخوص والغاب تشبه، غرفة كبيره لحدٍ ما، نظيفه كما أن شجرتى فُل وياسمين،تتسلق فروعها تغطى العشه تُعطيها منظر جميل و موجود بأرضيتها سجاد بعض الوسائد،كما أن هناك ستاره بمنتصف العشه،لا تعرف ماذا يوجد خلفها،العشه ،تشبه غرفة جلوس أرضيه جلس عمار أرضاً،وجوارهُ سهر،أقترب منها وأصبحت بين يديه.
خجلت سهر قائله:على فكره،دى مش مظله دى تعتبر عشه وكمان بابها مفتوح،وممكن الشغاله تدخل علينا،فأقعد محترم.
ضحك عمار،وهمس جوار أذن سهر قائلاً: الشغاله خلاص حطت الغدا كده مهمتها أنتهت،ومفيش حد هيهوب من هنا،وبعدين مش قولتى من شويه جعانه،أيه التفاح الى أكلتيه مشبعكيش؟
ردت سهر بتذمر قائله:قصدك الى أكلته انت كله،انا يدوب أكلت أتنين والباقى إنت اكلته.
تبسم عمار،يقول:أنتى الى مقطفتيش غير حبه صغيرين،عالعموم،بعد العصر نرجع تانى لهناك تقطفى غيرهم،بس تعملى حسابك فى كميه أكبر المره دى،ودلوقتي خلينا نتغدى.
ردت سهر ببسمه:طب وليه مش نرجع لمكان التفاح بعد الغدا،ونستنى لبعد العصر.
رد عمار: المكان قريب من الجبل،والشمس عموديه وقريبه هنا بسبب خلو المكان،فبتبقى درجة الحرارة زايده مش زى المنصوره فى الوقت ده،وكمان علشان نرتاح شويه.
تبسمت سهر قائله:تمام،خلينا نتغدى،بس ياريت تبعد عنى علشان تعرف تاكل،إنت تقريباً الصبح مفطرتش،كنت مستعجل على ميعاد المهندسه.
تبسم عمار وهو يشعر بغيرة سهر، وقال لها سبق وقولتلك يوم الصباحيه،أن متعود أن أكل أحمد وأكل انا كمان ،متقلقيش عليا ودلوقتي كلى بقى،وبلاش كلام كتير.
بالفعل طاوعت سهر عمار،الذى كان يطعمها،ويأكل بنفس الوقت،الى أن قالت سهر:
كفايه خلاص مبقتش قادره،أكل اكتر من كده،لو لسه عاوز كُل أنت إنما انا الحمد لله شبعت.
تبسم عمار قائلاً:أنا كمان شبعت الحمد لله،هرن عالشغاله تجى تاخد باقي الأكل تحبى تشربى عصير،أو تطلبى منها حاجه تجبها وهى جايه تاخد باقى الاكل.
هزت سهر رأسها بنفى قائله:لأ أنا خلاص معدتى أتملت أكل،لو عندها فوار خليها تجيبهُ معاها.
تبسم عمار،وقال:متخافيش دلوقتى هتهضمى الى أكلتيه ومش بعيد تجوعى تاتى.
لم تفهم سهر لما يُلمح عمار،الأ بعد ان أخذت الخادمه،باقى الطعام وغادرت المكان،
نهض عمار،واقفاً وجذب معه يد سهر لتنهض هى الأخرى،وسارت معه،الى أن ازاح تلك الستاره،ليظهر فراش صغير،موجود،بالمظله،ولكن ما أدهشها،هو أوراق الياسمين المنثوره على الفراش .
نظرت لعمار قائله:
أنت كنت أمر الشغاله ترتب المكان هنا علشان نتغدى فيه،ومع ذالك خيرتنى،أفرض كنت أختارت نتغدى فى أوضة السفره.