جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 4
تبسمت عاليه بحياء،
لفت نظر سهر،بعض نظراتهم لبعض،فنحنحت قائله:
يعنى راسى مش محتاجه لتخيط خلاص،وكفايه ألفها بشاش وقطن.
رد علاء:للأسف لازمك كم غُرزه،بس متخافيش مش هتحسى بحاجه أنتى عارفه أن إيدى خفيفه.
ردت سهر:ما انا عارفه كان نفسك تبقى نشال،بس للأسف فشلت وهتبقى،دكتور،بعد سنه وشهور،ومفيش قدامك حقل تجارب غيرى.
تبسم علاء يقول:ربنا يخليكى ليا،هلاقى حقل تجارب أحلى ولا أطعم منك،ده مش بعيد أخد الماستر والماجستير و الدكتوراه،بتطبيق عملى عليكى.،بطلى رغى خلينى أركز فى الكام غُرزه الى فى إيدى،
صمتت سهر،وبدأ علاء بتقطيب رأس سهر،التى قالت له،أيه كل ده ولسه مخلصتش تخيط،رقابتى وجعتنى.
رد علاء قائلاً:الله مش الغرزه التامنه وبخيط بالغرزه الضيقه،وبعدين هوأنا بخيط فى رأسك ولا فى رقابتك.
ردت سهر:أنا مش حاسه بوجع راسى،بس رقابتى،وجعتنى من ضغط أيدك على راسى.
رد علاء ضاحكاً:شويه والبنج مفعوله يخلص،ووقتها،هتتشقلبى وتضر,بى دماغك فى الحيطه من الوجع،يا سُكرتى .
ردت سهر:لأ أطمن هاخد مسكن وأنام،زى العاده،يلا خلصنى مكنوش كم غرزه.
تبسم علاء يقول:خلاص بقفل أهو أخر غرزه،وهحط القطن والبلاستر،والفلك العمه على راسك،بس تصدقى نسيت حاجه.
ردت سهر وأيه هى الحاجه دى لتكون خيط ونسيت المقص فى دماغى؟
رد علاء:لأ مش للدرجادى،أنا نسيت وخيطت،رأسك بخيط أبيض،كان المفروض أجيب خيط بنى زى لون شعرك،كده الخياطه هتبان فى راسك.
ردت سهر قائله:أهو ده عيب فى الخياطه،منتش صنايعى،ومتعرفش توفق فى الألوان،شوهت،راسى.
لم يستطع عمار،وعاليه تمالك أنفسهم من الضحك على طريقة حديث الأثتين المرح،فكر عقل عمار،أليست تلك سهر التى كانت شاحبة الوجه منذ قليل،وشعر بالغيره،سهر لا تتحدث معه بتلك الطريقه المازحه،إطلاقاً.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً بشقة عمار.
أستيقظ عمار،أو بالأصح نهض من جوار سهر من الفراش،لا يعرف لما جفاه النوم،عقلهُ،يستعيد منظر وجه سهر الشاحب،يذكرهُ،بذكرى مضى عليها أكثر من عشرون عامٍ
أرتدى مئزر ثقيل وأخذ علبة سجائرهُ والولاعه،وخرج من الغرفه،يشعر،بحراره فى جسدهُ،رغم أن الطقس يُعتبر،ربيعياً.
توجه الى شُرفه بالشقه،وفتحها،وخرج يقف وضع أحدى السجائر بفمه،وأشعلها،يُنفث دخانها،رأى بهالة الدخان أمامه ماضى ظن أنه نسيهُ،او بالأصح،يود أن ينساه،لكن ذكراه،دائماً ما تمر أمام عيناه،بين الحين والآخر،
عاد بذاكرته،لطفل عمره الثانيه عشر وبضع أشهر.
فلاش باك
بأجازة منتصف العام
بليالى الشتاء البارده
خرج عمار،من المنزل،عقب صلاة المغرب،متوجه الى منزل صديقه،يوسف،ليلعبان سوياً،لبعض الوقت،فهو أثناء النهار،يرافق،جدهُ،بالتجول،بين حقول الفاكهه،التى يتاجر بها،جوار،زراعته لأرضه الذى يملوكها،وكذالك يفعل يوسف،يذهب مع عمار وجدهُ لكن بمقابل مادى،صغير،كذالك عمار كان يأخذ مبلغ صغير مثل يوسف من جده،الذى يشجعهما على العمل،لا الجرى والذهاب للصُحبه الفاسده،ويقوى من عزيمتهم،
ذهب الى منزل يوسف،ليلعبا الأثنان أمام المنزل من بعض الصبيه،فى الشارع،بعض العاب الاطفال،فى ذالك الوقت،سمعا نداء العشاء،فذهبا الى الجامع،وأدى فرضهما،ثم عادا الى منزل،يوسف،وضعت والدة يوسف لهم العشاء فتناولهُ بسعاده ورضا،نهض عمار قائلاً:هقوم أروح انام، وانت كمان نام بقى جدى هيصحينا من قبل الفجر،علشان نروح معاه مزرعة البرتقال،من بكره خلاص،العمال هيبدؤا بقى تقطيعها من عالشجر علشان يوردها،لمصانع الفاكهه،ولازم نبقى فايقين،يلا سلام،يا خالتى ام يوسف.
