جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 4
ضحكت سهر،لكن قبل خروجهن من قاعة المحاضره،سمعن هاتف سهر يُعلن،رساله
أخرجت سهر الهاتف من حقيبتها وفتحته،وجدت الرساله من عمار،فتحتها سريعاً،وقرات نصها (أنا أنتظرك أمام باب الجامعه)
تعجبت وأرتبكت بنفس الوقت،لكن قالت صفيه التى لقطت إسم عمار على شاشه الهاتف:مين عمار ده،قوليلي.
تمالكت سهر نفسها قائله:أنا ماشيه هبقى أقولك بعدين،يلا سلام.
إستغربت صفيه وقالت لها:تقوليلى أيه،أستنى نخرج سوا.
لكن لم تنتظر سهر،وخرجت مُسرعه من القاعه،لكن أثناء سيرها
وقف أمامها حازم قائلاً:سهر.
قبل أن يتحدث حازم قالت سهر بشهقه:أيه الى وقع القهوه على هدومك بالشكل ده.
رد حازم:ده واحد غبى،كان هيدهسنى بعربيته بس ربنا ستر،وبعدت عن العربيه بس كان معايا كوبايه قهوه وأدلقت على هدومى.
تبسمت سهر قائله:يلا دلق القهوه،خير،صفيه هتلاقيها طالعه حالاً،عن أذنك اصلى مستعجله.
غادرت سهر،سريعاً من أمامهُ،تعجب حازم،مما جعله يسير خلفها ببعض الخطوات
ليُفاجئ،بسهر التى ركبت تلك السياره التى كادت تدهسه قبل قليل،لم ينتظر،وأشار لاحد التاكسيات الذى توقف له فأمره بتتبع تلك السياره.
بينما قبل قليل،رأى عمار،وقوف أحداً مع سهر،شعر بالغيره،رغم أنه يعرف أنه بالتأكيد أحد زملائها،لكن رسم بسمه على وجهه،حين فتحت سهر باب السياره،وصعدت لجواره.
إندهشت سهر قائله:أمال فين السواق.
رد عمار:أنا كنت بمكان قريب هنا من الجامعه،بخلص شُغل إتصلت عالسواق،وقولت له ميجيش،وانى هفوت أجيبك معايا،أيه كنتى عاوزه السواق.
ردت سهر:لأ،انا كنت بسأل بس.
تبسم عمار يقول:أنا لحد دلوقتي،لسه متغدتيش أيه رأيك نتغدى سوا فى أى مطعم هنا فى المنصوره.
تبسمت سهر قائله:مفيش مانع،طالما إنت الى هتحاسب عالغدا،تقدر تقول إستغلاليه.
علم عمار مقصد سهر،لكن تغاضى عنه،هو لن يجعل شئ يُعكر،صفوهم هذا اليوم.
بعد قليل جلس عمار وسهر،پأحد مطاعم مدينة المنصوره المُطله على النيل،كانا يتجاذب الحديث مع سهر،وترد عليه براحه وهدوء،كأن صفاء الطقس،والمكان أدخلوا الى قلبها الهدوء،ربما كانت تحتاج لنزهه كهذه،بصُحبة عمار.
لكن كان حازم يراهما من بعيد تتأكل الغيره قلبه،أشار عليه عقله أن يذهب الى مكان جلوسهما ومعرفة من يكون هذا الذى يبدوا عليه الثراء بوضوح،لكن رنين هاتفه،جعله يتراجع حين رأى رساله تخبرهُ أن والدهُ مرض فجأه وهو بالعمل وعليه العوده للمنزل، قبل ان يُغلق حازم الهاتف،سلط كاميرا الهاتف،وقام بأتخاذ بعض الصور،لسهر وهى تجلس جوار عمار،يتناولان الطعام مبتسمان،من يراهم يتأكد أنهما عاشقان،سيواجهها بتلك الصور فيما بعد ويعرف من يكون هذا الذى تجلس معه،ألتقط الصور سريعاً وغادر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بعد أن أنتهى عمار وسهر من الغداء،تجولا قليلاً،بمدينة المنصوره،ثم عادا الى المنزل بعد المغرب بقليل.