جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 4
نظرت فريال ل غدير قائله: إنتى حامل من ليلة الدخله، ومخبيه عليا ليه، خايفه أحسدك، على إبن وائل.
ردت غدير: فعلاً خايفه من الحسد، كنتى عاوزانى أقول إنى حامل، بعد إجهاض سهر، بمده قصيره، ولا أقول قدام أسماء، الى فتره نتفاجئ، إنها كانت حامل وأجهضت، أكيد لازم أخبى.
ضحكت فريال ساخره تقول: وأنتى مفكره أن إبن وائل هيبقي صاحب أهميه، زى إبن عمار، موهومه!
رغم غيظ غدير، لكن تبسمت وهى تملس على بطنها، تقول: هيبقى أهم منه، وقبل ما يجى للدنيا، وائل مش هيكون أقل من عمار، هيكون معرض الأدوات الكهربائيه، أشتغل، ووائل مبقاش مجرد مهندس صيانه، هيبقى، صاحب ومدير معرض الغدير.
تبسمت فريال بصمت ، تسخر أوهام غدير، بمساواة وائل و عمار.
نظرت غدير،لفريال،ثم أدارت وجهها،نحو خارج الشُرفه مره أخرى،عيناها شيطانيه،فأصحاب تلك العيون،يفسرون ما يرون على هواهم،لأنهم لامحون وأعينهم ثاقبه أكثر من الازم.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما حقيقة الأمر غير ذالك
تبسمت خديجه بتلقائيه،وهى تنظر خلفها، ردت الصباح عليه.
نظر حسام لها،عقلهُ يخبره،أن هذا أجمل صباح مر عليه منذ سنوات،لا بل بعمرهُ كله،صباح ممزوج،برائحة زهور الربيع،ومعها أجمل زهره تراها عيناه،أغمض عينه سريعاً،لائماً،أنت ضيف بهذا المنزل،وعليك إحترام من به،فالنظره خطأ كبير.
فتح عيناه وقال:مازن مجاش للمضيفه،بالليل.
ردت خديجه:مازن نام مع أحمد فى اوضتة،يظهر فضلوا يلعبوا لوقت متأخر،وطلع مع أحمد،وأنا شوفته نايم جنبه قبل ما أنزل.
اشار حسام لخديجه،كى تجلس على أحد مقاعد الحديقه فجلست ثم جلس خلفها.
تبسم حسام قائلاً:
بصراحه أنا مش فاهم الصداقه بين أحمد ومازن إزاى أتطورت بالسرعه دى،يعنى مرات معدوده الى إتقابلوا فيها وش لوش،وباقى كلامهم وحديثهم مع بعض،عالنت،من خلال الابتوب،والتليفون.
ببسمه رقيقه ردت خديجه:إحنا فى عصر السرعه وكمان التكنولوجيا،لها تأثير كبير،وأنا كمان إستغربت فى البدايه لما أحمد كلمنى على مازن،وأنه فى نفس سنه،وأتلاقى بيه لما كان فى مزرعة عمار،و اتوافقوا سوا،
حتى فى البدايه إستغربت أحمد مش بياخد عالناس بسرعه وكمان شبه مالوش أصدقاء هنا،مجرد زمالة مدرسه مش أكتر،لكن مع مازن أتعدى الأمر بينهم لصداقه،رغم بُعد المسافات واللى قربها بينهم هو التواصل عن طريق النت،أنا بشوفهم بيذاكروا سوا ويبادلوا المعلومات بينهم،رغم سنهم الصغير،بس هما طلعلوا لقوا تكنولوجيا متطوره،ساعدتهم عالتعارف والتقارب،وكمان الخبره هتصدقنى لو قولتلك أنى أوقات فى حاجات بتوقف قدامى فى موبايلي،وأحمد أو منى هما الى بيحلوها لى.