احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

أفاقت مايا من المخدر لتجد الممرضة تنظر اليها بإحتقار قائلة بلهجة ساخرة:
الممرضة:حمدلله على سلامتك يا آنسة ( وأطلقت ضحكة عالية )
مايا و هي تريد أن تهرب من هذا المكان المقرف:شكرا
الممرضة بلهجة ذات معنى:مش هتديني حلاوة سلامتك
نظرت لها مايا و قد بدات تفهم ما ترمي اليه:أيوة طبعا .. طبعا .. أتفضلي
أمسكت الممرضة المال و هي تبتسم بفرح و قالت بلهجة أكثر رقة:تحبي أوصلك يا حبيبتي؟
مايا وهي مازالت تشعر بالوهن:لا … لا مفيش داعي شكرا
الممرضة:براحتك
خرجت مايا من غرفة الكشف و غادرت تلك العيادة المشبوهة و هي تشكر الله على خروجها سالمة و ظلت تستغفر ربها طوال الطريق و تطلب منه سترها في الدنيا و الآخرة ………………………………………….. …………………………………
أوقفت مايا سيارة أجرة و أنطلقت في طريق عودتها للمنزل و ظلت تنظر من نافذة السيارة المسرعة و عاودتها الذكريات المؤلمة و كأنها معه في سيارته في لقائهما الأول …. و كيف كان رقيقا معها و كأنها قطعة من الكريستال الرقيق … أو أميرة من الأميرات :
وائل:مالك يا مايا انت خايفة وانت معايا؟
مايا:لا بس ده اول مرة أركب عربية مع حد
نظر لها وائل بحنان كاذب قائلا:و هو ده اللي شدني ليكي … برائتك يا حبيبتي
مايا شعرت بخدييها يشتعلان بحمرة الخجل:شكرا
وائل:ياااااااااني عالرقة بجد بمـ,ـوت فيكي
و ظل وائل يقود السايرة حتى توقف في مكان هادئ ملئ بالأشجار الضخمة:
مايا:وقفت ليه؟
وائل:نفسي اكلمك و أنا ببص في عينيكي
مايا:بس أنا كده هتأخر؟
وائل:متخافيش يا روحي في معادك بالضبط هتكوني في البيت
مايا:طيب
شعرت مايا بسخونة أوصالها و أحساسها بالخجل من حبيبها … فهو قريب منها للغاية و ينظر اليها بعينيه الساحرتين …. و احست بيده تمسك بيدها الصغيره بحنان و بادرها قائلا:
وائل:لو تعرفي بحبك قد أيه ؟؟؟
مايا وهي في عالم آخر:قد أيه؟
وائل و قد رفع يدها الى شفتيه و قبلها قبلة دافئة:بحبك اكتر من نفسي
مايا وهي تشعر أنها تحلم فها هو فارس أحلامها يعترف لها بحبه الصادق و يعاملها كأميرة ……. و لم تشعر به و هو يقترب منها و يضع ذراعه حول كتفيها و يضمها الى صدره ………….. شعرت مايا بأنه يتمادى فأبتعدت عنه وهي ترتجف:
وائل و هو يحاول السيطرة على نفسه: أنا آسف يا مايا مش عارف أنا ازاي عملت كده؟
مايا:من فضلك عايزة اروح
وائل وقد بدأت عيناه تمتلآن بالدموع:بجد انا آسف
أحست مايا بصدقه فقالت:خلاص يا وائل متعيطش يا حبيبي
وائل:أنا مش ممكن اسامح نفسي أبدا
مايا:بجد مش زعلانة بس متعملش كده تاني
ابتسم لها وائل و قاد السيارة و أوصلها في الموعد و أنطلق بسيارته و هو سعيد مما حققه اليوم مع تلك الفتاة البريئة ………….

