احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

أغلق وائل الهاتف و هو يراهن على مجيئها فقد أخذت وقتا طويلا ليوقعها في غرامه لكنها تستحق هذا العناء فهي لم يكن لها تجارب قبله فقرر الاستمتاع بفريسته البريئة
الحلقة الرابعة
دخلت مايا الى والدها لتطلب منه الخروج لمقابلة صديقتها غادة و ذلك لعلمها بأن والدتها سوف تعارض فقررت إقناع والدها الطيب:
مايا:بابا حضرتك صاحي؟
الأب:تعالي يا مايا , عايزة حاجة؟
مايا وهي تشعر بأنها تخدع والدها الطيب:ممكن أخرج أقابل غادة صاحبتي؟
الأب وهو ينظر الى عينيها البريئتين:قلتي لماما؟
مايا:يا بابا أنا بقالي شهرين قاعدة في البيت مش بخرج غير مع ماما أشتري طلبات البيت
الأب:بسألك قلتي لماما؟
مايا:ما هي مش هتوافق
الأب:طيب هتقعدي مع صاحبتك قد ايه؟
ماياو هي تكاد تطير فرحا:زي ما تقول يا بابا
الأب:مايا هي ساعة و تكوني في البيت
أسرعت مايا بطبع قبلة على خد والدها الحنون و انطلقت لترتدي فستانا وردي اللون و حجابا باللونين الأبيض و الوردي و أستعدت للنزول للقاء حبيبها وائل , لكنها سمعت باب غرفتها يفتح و دخلت والدتها ثائرة:
الأم:بقى بتستأذني من بابا من غير ما أعرف إنك خارجة؟؟؟؟
مايا محاولة تلطيف الجو:يا ماما غادة وحشتني أوي هي ساعة و مش هتأخر صدقيني
الأم:ماشي يا مايا لو أتأخرتي عن ساعة شوفي ايه اللي هيجرالك ………….
مايا وهي تبتسم لوالدتها:مش هتأخر
غادرت مايا منزلها في الساعة الخامسة إلا الربع و استقلت سيارة الأجرة الى مكان موعدها الغرامي الأول و هناك بحثت عنه بعينيها و لكنها لم تجده ( معقوله جه و مشي ؟ و لا أتأخر عليا ؟ يا رب يجي بقى نفسي أقابله و أتكلم معاه …………. )
رأت سيارة تضيء لها من بعيد فأشاحت بعينها بعيدا ظنا منها أن أحد الشباب يريد معاكستها لكنها لاحظت أن السيارة تقترب منها فبدأت تسير مسرعة هربا من السيارة لكنها سمعت صوتا مألوفا يناديها:
مايا …. مايا
مايا:وائل ….. هو انت خضتني
وائل برقة:سلامتك من الخضة يا حبيبتي
مايا:تعالى نتمشى شوية عشان انا معادي في البيت بعد ساعة بالضبط
وائل:نتمشى فين يا بنتي اركبي العربية
مايا بتردد:لا … لا مقدرش أركب معاك ممكن حد يشوفني
وائل:أولا أنا في حكم خطيبك ثانيا العربية متفيمة يعني محدش هيشوف اللي جواها
مايا:ما تنزل انت أحسن؟
وائل بلهجة غاضبة:ايه يا مايا أنت فاكراني مراهق ولا ايه ألف معاكي في الشارع
مايا بحزن:أنت زعلت مني ؟
وائل:ما هو مش معقول كده , يعني أنا مش هخاف عليكي ده أنت هتكوني مراتي بعد كام شهر
مايا:خلاص متزعلش هركب
فتحت مايا باب السيارة الأمامي و هي تشعر بضربات قلبها المسرعة …. فهي لم تركب سيارة مع شاب طوال حياتها …. لكنه سيكون زوجها …. نعم فهي لا ترتكب خطأ …. يجب أن يتعرفا قبل الأرتباط الرسمي ………. هكذا كانت تقنع نفسها بأن ما تفعله ليس خطأ بل صواب فهي ناضجة كفاية لتقرر مصيرها ………………………………………….. …………………….
