احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

جلست شريفة في الشرفة بعد خلود أخيها الى النوم و امسكت الهاتف و أتصل بأحد الأشخاص:
شريفة:السلام عليكم
أزيك يا فاروق بيه , معاك شريفة عبد الله أرملة سعيد الجندي
اهلا بيك يا فندم
الحمد لله بخير
انا كنت عايزة اقابل حضرتك في موضوع مهم
يا ريت الصبح يكون أفضل
خلاص ان شاء الله الساعة تسعة هكون عند حضرتك في المكتب
لا يا فندم مفيش داعي تبعت العربية انا هآجي فتاكسي
متشكرة جدا يا فندم
السلام عليكم
وقفت مايا مسمرة في مكانها و هي تنظر الى وائل الذي يراقبها من بعيد و عينيه تمتلأ حقدا و غيرة ….. و كأنه يخبرها أنه يستطيع الوصول اليها أينما ذهبت ….. أقترب منها سالم و حمل معها الأغراض وقد لاحظ ملامحها المتوترة فسألها:
سالم:مالك يا مايا ؟ انتي تعبانة؟
مايا و هي ترسم أبتسامة على وجهها الحزين:لا يا حبيبي مفيش حاجه
سالم:طيب هاتي اشيل احمد
أعطته مايا الصغير و سارت بجواره و هي تنظر الى وائل الذي ظل يراقبهما حتى غابا عن ناظريه …… وظل يفكر :
هتروحي مني فين يا مايا …… وراكي وراكي …… مش عارف انا ايه اللي عاجبك في جوزك ده !!!! ده حتى شكله ممل ……. أديني هسيبك يومين تلاته عشان توضبي امورك و نعرف نتقابل براحتنا …… و نرجع ايامنا الجميلة …… و أفكرك بحبيبك وائل …
قامت مايا بتبديل ملابسها و بعد ذلك قامت بإطعام احمد و أعطته حماما دافئا و وضعته في فراشه و ذهبت لتجلس بجوار سالم الذي كان يتابع برنامجا اخباريا و عندما جلست مايا بجواره قام بإحتضانها قائلا:
سالم:احمد نام؟
مايا:ايوة استحمى و نام
سالم:تعالي بقى عشان انت واحشاني اوي
مايا وهي تحاول الهروب منه:معلش يا سالم اصلي تعبانه شويه
سالم:مالك يا مايا في حاجه مزعلاكي؟
مايا:لا ابدا
سالم:بقالك فترة مش طبيعية
مايا:انت عارف شغل البيت و طلبات احمد
سالم:قلتلك كذا مره هاتي شغاله تساعد
مايا:يظهر اني هعمل كده فعلا
سالم:طيب يلا عشان ندخل ننام
مايا:حاضر
أستلقت مايا بجوار زوجها الذي أقترب منها و ضمها الى صدره ……. حاولت مايا نسيان امر وائل و تهديده لها …… لكنها لم تستطع فلمسات زوجها تذكرها بكابوس عاشته و مازالت تعيشه …… اسمه وائل ……أحس سالم برفض زوجته له فتركها ظنا منه انها متعبة و نام ……. بينما ظلت مايا مستيقظة تفكر في عمتها و كيف ستساعدها في إخراج وائل من حياتها …… و فكرت:
( يا ترى يا طنط هتقدري تتصرفي ؟ هيبعد عن حياتي ؟ هقدر أعيش زي الأول ؟ هقدر أكون طبيعية مع جوزي ؟ نظرت الى زوجها النائم و قالت : سامحني يا حبيبي سامحني )