احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

أغلق وائل الخط بينما جلست مايا على الأرض تبكي ….. فهي لا تعلم كيف تتصرف ….. لقد حاولت التظاهر بالقوة و هي تحادثه لكنه يعلم انها ضعيفة ….. و خاصة أنه يهدد بفضحها أمام زوجها ….. زوجها لقد ظلمته سابقا و ها هي تظلمه مجددا بماضيها الذي يلاحقها دون شفقة او رحمة …… ليتني أستطيع مصارحتك يا سالم …… لتساعدني في مواجهة هذا النذل …… لكن لا …. لا يجب ان تعرف شيئا عن ذنبي الذي ستره الله …… و ظلت تبكي حتى نامت من شدة التعب و الدموع تبلل وجهها الجميل .
أستيقظت مايا مبكرا و اعدت طعام الإفطار لسالم و جلست بجواره بينما يتناوله:
سالم:تسلم ايدك يا حبيبتي , ايه مش هتاكلي معايا؟
مايا:مش قادره خالص
سالم:ايه ده انت حامل !!!!
مايا:حامل ؟ ليه بتقول كده؟
سالم:اصلك بتفكريني بأيام حملك في احمد
مايا وهي تبتسم رغما عنها:لا مش حامل
سالم بحزن:يا خسارة نفسي أوي نجيب بنت شبهك و تكون زيك في كل حاجه
مايا نظرت له بحب …. و ندم …. و حدثت نفسها …… سامحني يا حبيبي ….. سامحني
سالم:هتعملي ايه انهارده؟
مايا وهي تكذب على زوجها لأول مر منذ زواجهما:أحتمال أروح لبابا
سالم:طيب يا حبيبتي ابقي سلميلي عليه
مايا:يوصل ان شاء الله
خرج سالم بينما جلست مايا تنظر الى الساعة المعلقة على الحائط و كأنها تنتظر تنفيذ حكم الإعدام فيها و عندما دقت الساعة الحادية عشر قامت و ارتدت ملابسها و أصطحبت صغيرها و ذهبت لموعدها مع الشيطان.
الحلقة الثانية عشر
دخلت مايا الى ذلك المطعم الذي شهد لقاءها الأول بوائل …. و عاودتها الذكريات المؤلمة …. و تمنت لو يعود بها الزمن للوراء …. فتتراجع عن طلبها للخروج بصحبة صديقتها …. تتمنى لو ترفض والدتها طلبها للخروج بصحبة غادة …. تتمنى لو ماتت قبل معرفتها بذلك الندل …. كانت مايا تشعر بالخوف فهي ستلتقي بوائل …. ولا تعرف ما الذي يريده منها …. أتراه يريد إبتزازها و يطلب منها مالا
أم تراه يريد مواعدتها كسابق عهدهما معا …. تنفست مايا بعمق و دفعت عربة أبنها الذي كان نائما في براءة …. نظرت له و كأنها تطلب مساعدته في مواجهتها مع وائل …. لكنه طفل صغير لا يدرك شيئا …. لكنها تستمد قوتها من وجوده معها …. فهو رجلها الذي جاء ليحميها مما هي مقبلة عليه …. نظرت مايا بين الطاولات باحثة عن وائل …. الذي سرعان ما أشار لها لتقترب …. و وجدته قد أختار نفس الطاولة التي كانت تجلس عليها وحيدة منذ عدة سنوات في إنتظار صديقتها غادة …. أقتربت مايا و هي ترتعش من الداخل و تتظاهر بالقوة من الظاهر …. جلسن أمامه و هي تضع نظارتها الشمسية و لم تلقي عليه السلام لكنه تجاهل ذلك و قال: