احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

و مضت الأيام و جاء موعد قدوم الطفل فأصطحبها سالم الى المستشفى و ظل يقرأ آيات القرآن و كانت والدته تحاول طمأنته حتى سمعا صوت بكاء الصغير فجاءت الممرضة لتخبرهما أن الطفل بصحة جيدة وكانت مايا مازالت متعبة فذهبوا بها الى غرفتها لتستريح و ظل سالم بجوارها بينما والدته تحمل الصغير و هي سعيدة نظر سالم الى مايا بقلق:
سالم:لسه تعبانه؟
مايا بصوت واهن:لأ الحمد لله
سالم:حمد لله على سلامتك
مايا:الله يسلمك , هتسميه أية؟
سالم:هسميه أحمد أيه رأيك؟
مايا:الله اسم جميل
الجدة:ربنا يخليهولكم و يبارك فيه
مايا و سالم:اللهم آمين

غادرت مايا المستشفى و عادت الى منزلها و معها طفلها الذي أحبته فور أن ضمته الى صدرها وشعرت نحوه بعاطفه لم تجربها من قبل … فها هو طفلها و حبيبها ينظر اليها بعينيه الصغيرتين و يغلق يده الصغيرة على أصبعها … نظرت له مايا بحنان و حب و قالت له:
مايا:بحبك اوي و عمري ما هقسى عليك ابدا ………………………………..

زارت مايا والدها ليرى حفيده فقال لها و هو يحمل الطفل:
والدها:ما شاء الله ربنا يحفظه ( وبدأ في البكاء )
مايا:مالك بس يا بابا؟
والدها:كان نفسي أمك تكون معايا و تشوف حفيدها
مايا و هي تشعر بالحزن:الله يرحمها و يخليك ليا
والدها:شبهك و انت صغيرة
مايا و هي تبتسم:بجد
والدها:بجد حتى روحي أتفرجي على صورك و انت صغيرة

دخلت مايا غرفة والداها و وجدت ألبوم صورها جلست على الكرسي و فتحته لتجد صور والدتها الراحلة و هي تحملها حينما كانت رضيعة و كانت تنظر لها بحب و حنان بالغ …… نزلت دمعة ساخنة من عينها و حدثت والدتها:
مايا:ليه مكنتيش حنينه معايا لما كنت محتاجالك ؟ ليه كنتي شايفه أن قسوتك فيها مصلحتي ؟ ليه مفكرتيش تصاحبيني و تقربيني منك؟
أكملت مايا باقي الصور ثم خرجت لتاخذ صغيرها و تودع والدها و تعود الى منزلها و ظلت طوال الطريق تفكر في والدتها ………

بدأت مايا حياتها الجديدة كأم و كانت تحاول إسعاد زوجها بكل طاقتها و كان سالم يشكر الله على وهبه تلك الزوجة الصالحة فهي تحبه و تعامل والدته معاملة طيبة و تهتم ببيتها و تبذل كل جهدها من أجل أسرتها الصغيرة , و كان احمد يملأ البيت بحركاته البريئة و ضحكته التي كانت تنسيها كل ما يؤرقها فكانت عندما تتذكر ماضيها تحتضن ابنها و كأنها هي من يحتاج للحنان و أستمرت مايا في الاستغفار و الدعاء لله بأن يسترها و يحمي أسرتها من كل شر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *