احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

بدلت مايا ملابسها و جلست في الفراش بعد أن غطت جسدها بالكامل و سمعت طرقات على الباب ثم دخل سالم و قال لها:
سالم:يلا بينا يا مايا عشان نصلي ركعتين شكر لربنا
مايا:حاضر
وقفت مايا خلف زوجها تصلي و هي تشعر باحتقارها لنفسها فقد سلمت نفسها لمن لا يستحق في حين أنها تخدع إنسانا صالحا لا ذنب له سوى أنه وجد فيها فتاة أحلامه الهادئة الخجولة …. انتهى سالم من الصلاة ثم حمل مايا الى غرفة النوم و وضعها برقة على الفراش و جلس الى جوارها و أمسك يدها قائلا:
سالم:أنا عارف انك خايفة عشان ده أول مرة تكوني قريبة مني كده … و أنا عارف إن مامتك الله يرحمها كانت شديده في تربيتها … بس أوعدك أني هعيش طول عمري عشان أسعدك
أطفأ سالم الإضاءة تاركا ضوءا خافتا و أقترب من زوجته و حبيبته و ……………………..

بعد أن خلد سالم الى النوم ظلت مايا مستلقية تنظر اليه و هي تريد مصارحته و طلب المغفره منه لكنها تراجعت عن قرارها … فهي أذنبت … و تابت إلى الله الذي عوضها بزواجها من سالم … و قد سترها الله … و قطعت عهدا على نفسها بمعاملة سالم كما يرضي الله طوال حياتها معه … أقتربت من زوجها الذي أحتضنها بذراعيه و نامت و هي تشعر بالراحة لأول مرة منذ سنوات.
الحلقة التاسعة

أستيقظت مايا من نومها و العرق يتصبب منها فقد رأت كابوسا مفزعا …. رأت وائل ينظر لها بخبث و كأنه يهددها …. أستعاذت بالله و قامت لتصلي الفجر و أيقظت سالم الذي نظر لها بحب:
سالم: مالك انت تعبانه؟
مايا:لا أبدا , بس حلمت حلم وحش
سالم:مش عارف ايه حكاية الأحلام اللي بتجيلك ده
مايا:يمكن أكون تقلت في الأكل قبل ما أنام
سالم و هو يحتضنها:ربنا يخليكي ليا و يقومك بالسلامة
مايا: ويخليك ليا يا حبيبي
ساعدها سالم لتقف فهي في شهور الحمل الأخيرة و أصبحت تتحرك بصعوبة و قد حصلت على اجازة من عملها حتى تضع مولودها و كانت مايا تشغل يومها بالقراءة أو زيارة والدها و عمتها , و لم يكن يعكر صفو حياتها سوى ذكرى وائل المزعجة و التي كانت تشعرها بالقلق, و برغم محاولاتها لنسيان الأمر إلا أنها كانت تتذكر و تتمنى النسيان , و قد كان زوجها في أحيان كثير يشعر ان هناك ما يشغلها و كانت تطمئنه , و كان سالم كل يوم يعود من عمله فيتناولان طعام الغداء ثم ينزل معها لتمشي بعض الوقت حتى تستعد للولادة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *