احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

أمسكت مايا هاتفها و قامت بالإتصال بعمتها و صوتها يرتجف:
مايا:الو
شريفة:ايوة يا مايا , ازيك يا حبيبتي و أزي احمد ؟
مايا و هي مازالت تبكي:شوفتي يا طنط اللي حصل ؟
شريفة:خير ان شاء الله؟
مايا:الحيوان جالي تحت البيت و كان هيطلع
شريفة:يطلع !!! يا خبر و بعدين ايه اللي حصل؟
مايا:كنت خلاص بفكر أـ,ـمـ,ـوته أو أمـ,ـوت نفسي بس حصل حاجه غريبة
شريفة:ايه؟
مايا:لقيت البوليس قبضوا عليها قبل ما يدخل العمارة و خدوه في البوكس
شريفة وهي تكاد تبكي من شدة سعادتها لتدخل فاروق في الوقت المناسب:
شريفة:طيب يا بنتي الحمد لله , بتعيطي ليه بقى؟
مايا وهي تتخيل ما كان يمكن أن يحدث لها:تخيلي لو كان طلع ….. كان ايه اللي هيحصل؟
شريفة:يا بنتي قولي الحمد لله انها جت على قد كده
مايا:الحمد لله …. أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة أنه اتقبض عليه
شريفة و هي تبتسم بحنان:أنت طيبة يا مايا و ربنا بيحبك
مايا و قد بدأت تهدأ:الحمد لله ….. الحمد لله
شريفة:خلاص بقى ….. ربنا نجاكي خدي بالك من جوزك و ابنك وانسي اللي فات
مايا و هي تفكر في سالم:معاكي حق يا طنط انا كنت مقصره مع سالم الفترة اللي فاتت اوي
شريفة:معلش يا حبيبتي ما اللي كنتي فيه كان صعب برده
مايا:طنط
شريفة:خير يا مايا
مايا بصدق :ربنا يخليكي ليا
شريفة:و يخليكي ليا يا حبيبتي و يباركلك في جوزك و ابنك
وقف فاروق أمام وائل و قال له بلهحة غاضبة:
فاروق:انت ايه بقى اللي بتعمله يا سي وائل !!!!
وائل:خير يا باشا
فاروق:أتعدل يالاه ….. مالك و مال بنات الناس يا روح ….
وائل:بتتكلم عن ايه يا باشا
فاروق وهو يمسك بوائل من رقبته بعنف:انت هتتعدل و لا أجيبهم يعدلوك ؟؟؟؟
وائل:لا يا باشا خلاص هتعدل
فاروق:بص يا وائل بيه انت في بلاغ متقدم ضدك من ابو بنت اسمها رشا بس ساعتها انت كنت سافرت بره مصر و كمان مكنتش تعرف اسمك بالكامل …. فاكر رشا يالاه؟؟؟
وائل بخوف:فاكرها يا باشا
فاروق:القضية ده لو اتفتحت ممكن تاخد اعدام فيها
وائل:اعدام !!!!!!!
فاروق ساخرا:امال ايه يا روميو …. هو شرف بنات الناس لعبة ؟؟؟؟
وائل نظر لفاروق و هو يسترجع كل ماضيه القذررو ظل صامتا ………
فاروق:بتفكر في ايه ؟ المصيبة بقى فاللي انت بتعمله دلوقت ….. ها هتتكلم و لا تشرف عندنا كام يوم نضبطك فيهم
وائل و قد شعر بأنه سيدفع ثمن جرائمه:هتكلم يا باشا …. هتكلم
فاروق:كويس اوي , اول حاجة مدام مايا عايز منها ايه؟؟؟؟؟
وائل:كنت بهددها عشان آخد منها فلوس إكمنها يعني كانت ماشيه معايا زمان وكده يعني
لم يشعر فاروق بنفسه سوى بيده و هي تصفع وجه وائل ………………
فاروق:اتكلم عدل ايه ماشية معاك ده ؟؟؟
خشي وائل ان يخبره بأنه أعتدى عليها منذ سنوات فقال:قصدي انا اللي كنت بحبها يا باشا
فاروق:و لما رجعت و لقيتها اتجوزت بتطاردها ليه ؟ اوعى تستهبل و تقولي بتحبها
وائل:لا يا باشا كنت عايز فلوس بس
فاروق بانفعال شديد وهو يضرب وائل بعنف: وكنت طالعلها شقتها ليه يا ابن ال….
وائل و قد بدأ يبكي:خلاص يا باشا مش هقرب ناحيتها تاني
فاروق بصوت مرتفع:بص يالاه انا هسيبك تمشي من هنا عشان حاجه واحده بس , عارف ايه هيه؟
وائل و هو ينتفض من شدة الخوف:ايه يا باشا؟
فاروق:عشان والدتك ست طيبة و متستاهلش انها تتحسر عليك و هي في السن ده
وائل وقد تذكر دعاء والدته له و بدأ يبكي كالأطفال ……………….
فاروق:انا همشيك بس اقسم بالله لو قربت من مدام مايا أو حتى عديت من الشارع بتاعها لهجيبك هنا و أوريك اللي عمرك ما شوفته
وائل:احلفلك يا بيه مش هآجي ناحيتها تاني
فاروق:يلا غور و ابقى امشي عدل و اتقي الله في بنات الناس
غادر وائل و هو غير مصدق أنه خرج دون أن يتم القبض عليه ….. ركب حافلة للنقل العام و عاد الى الحي الشعبي الذي يسكن به …………………………….
