احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

أنهت مايا الامتحان و كانت سعيدة لأنها ستتناول الطعام بصحبة غادة و ذهبا لأحد المطاعم المطلة على النيل و طلبا غداءا شهيا و جلستا تتحدثان و تضحكان و لم تكن مايا تلاحظ تلك العينان اللتان تراقبانها منذ دخولها الى المطعم و التي تابعت باهتمام بالغ كل ما دار من حوار بينها و بين صديقتها ………..و بعد ان أنهت طعامها نظرت الى ساعتها قائلة بفرح:
مايا:لسه فاضل ساعة على معاد رجوعي البيت
غادة:بصراحه مامتك محباكاها اوي
مايا:هي بتخاف عليا اوي
غادة:يا بنتي ما كلنا أهالينا بيخافوا علينا بس برده بيدونا الثقة عشان نعرف نتعامل مع الناس
مايا بحزن:ماما شايفة أنا كده بتحافظ عليا
غادة:معلش يا مايا بكره ان شاء الله تشتغلي و تخرجي للدنيا
مايا:مظنش ماما هتسيبني أشتغل
غادة:لأ مش ممكن
مايا:انا حاسة بكده
غادة:أنا هروح الحمام و أرجعلك علطول
مايا:طيب
جلست مايا وحيدة تنظر الى النيل الحزين و هي تشعر بأنها ستودع الحرية و تظل في سجن والدتها …………..
ممكن أقعد ؟
رفعت مايا عينيها لتجد شابا يقف امامها و ينظر اليها بعينيه الواسعتين ولاحظت مايا وسامته الشديدة فقالت بحذر:
مايا:حضرتك تعرفني؟
الشاب:لأ … بس نفسي أتعرف
مايا:من فضلك انا مش بتاعت الكلام ده
الشاب:و انا غلطت و لا حاجه
مايا:حضرتك متعرفنيش و جاي تتكلم معايا
الشاب:بس أنا غرضي شريف على فكرة
مايا:تقصد ايه؟
الشاب:أنا معجب بيكي و عايز أتقدملك
مايا وهي تشعر بأنها تحلم :معجب بيا انا!!!!!
الشاب:أعرفك بنفسي انا المهندس وائل عندي شركة مقاولات و عايز أقابل والدك
مايا ببراءة:ليه؟
وائل:عشان اخطبك (ثم تظاهر بالجدية )و لا انت مرتبطة؟؟؟؟؟؟؟
مايا بسرعة:لالا انا مش مرتبطة
وائل:طيب خدي الكارت بتاعي و اتصلي بيا عشان آخد منك العنوان
مايا:بس …….
وائل:أرجوكي انا مضطر أمشي دلوقتي عندي معاد مهم لازم تكلميني
مايا:طيب
انصرف وائل تاركا اياها تفكر فيه و كأنه فارس أحلامها الذي سينقذها من سجن والدتها …………………………

جاءت غاده لتجد مايا حالمة:ايه روحتي فين؟
مايا:هه لا ابدا انا معاكي
غادة:طيب يلا نطلب الحساب عشان متتأخريش
أنصرفت الفتاتان كلا منهما الى منزلها لكن مايا كانت تفكر في ذلك الشاب الذي أقتحم حياتها الهادئة و أقتحم أيضا قلبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *