احتاج إليك بقلم نهلة ابو شهبة

الحلقة السادسة عشر
في تمام الساعة التاسعة إلا عشر دقائق كانت شريفة تنزل من سيارة الأجرة أمام مبني لأحد أجهزة الدولة الهامة و فور وصولها للبوابة اعطت أسمها للحارس الذي رحب بها و قام بتوصيلها للباب الداخلي و من هناك قام أحد الضباط بتوصيلها بنفسه الى مكتب فاروق المسيري و وقفت حتى يستأذن لها الضاب للدخول و بعد خروجه دخلت شريفة و كانت ترتدي عباءة سوداء أنيقة و تضع حجابا باللون الأسود و برغم بلوغها الخمسون من عمرها إلا أنها مازالت جميلة و أنيقة و فور دخولها قام السيد فاروق بالوقوف قائلا بترحاب صادق:
فاروق:شريفة هانم , أهلا بيكي نورتي المكتب
شريفة:اهلا بحضرتك , وشكرا عشان فضيت نفسك و قابلتني
فاروق:يا فندم ده جوز حضرتك كان رئيسي وأستاذي في يوم من الايام و اتعلمت على ايده كل حاجه , الله يرحمه
شريفة و قد أرتسمت أبتسامة حزينة على وجهها:الله يرحمه
فاروق:تحبي حضرتك تشربي ايه؟
شريفة:متشكرة مفيش داعي
فاروق:أزاي بس ؟ انا هل بقهوة و حضرتك؟
شريفة:خلاص قهوة مضبوط
فاروق و قد قام طلب القهوة و جلس ليستمع الى شريفة:خير يا فندم ايه الموضوع؟
شريفة و هي تحاول شرح مشكلة مايا دون الإساءة الى ابنة اخيها: الموضوع ان بنت اخويا الوحيد كانت تعرف شاب قبل الجواز و كان مفهمها انه مهندس و بعد كده اكتشفت انه مش مكمل تعليمه و كان بيخدعها فقررت تسيبه و قابلت جوزها و حصل نصيب و ربنا رزقها بطفل زي القمر , بس المشكلة ان الشاب ده قابلها صدفة و قالها انه هيحكي لجوزها اللي كان بينهم و هددها انها لازم تقابله او يفضحها
فاروق و قد أرتسم على وجهه تعبير جاد للغاية:قوليلي اسمه ايه الولد ده؟
شريفة قامت بإه=عطاءه اسم وائل و محل عمله القديم ثم قالت:بس أرجوك الموضوع لازم يتحل بعيد عن اخويا او جوز بنته
فاروق بثقة:متقلقيش حضرتك و أعتبري الموضوع انتهى
شريفة:بجد مش عارفه أشكر حضرتك ازاي
فاروق:لا شكر على واجب و انا تحت امر حضرتك في اي خدمة
شريفة:طيب أستأذن أنا عشان معطلكش أكتر من كده
فاروق:اتفضلي يا فندم و ان شاء الله يومين و كلميني أقولك ايه الأخبار
شريفة:ان شاء الله , عن أذنك
فاروق و هو يوصلها حتى الباب:اتفضلي يا فندم
و بعد ان خرجت شريفة من مكتب فاروق المسيري جلس على مكتبه و قام بطلب احد الضباط:
فاروق:ألو , ايوة يا حسام
تعالالي المكتب بسرعة