لمن القرار سهام صادق ج 9
شهقت بفزع، وهي تراه يعقد ساعديه امام صدره..، ينظر إليها بنظرة لم تفهمها.. ،تجاهلته واتجهت نحو خزانة ملابسها تلتقط منها بعض الثياب..
انتقت الثوب الذي سترتديه واتجهت نحو المرحاض حتي تتمكن من ارتداءه وتذهب لعملها الذي عادت إليه
– لو أنا بقيت شفاف قدامك قوليلي يا مدام
قلبت شفتيها ممتعضة من حديثه..، وأكملت خطواتها، فاجتذبها بغضب
– رايحة فين يا مدام
وببساطة كانت تُجيبه عن الحديث الذي أستمع إليه منذ دقائق ، زوجته المصونة قد حصلت علي عمل دون أن تبلغه وتأخذ منه قرار موافقته
– رجعت لشغلي تاني..
وبملامح مسترخية ،اردفت ببرود وهي تتجاهل نظراته إليها
– الواحده مننا ملهاش غير شغلها
– مافيش شغل، فاهمه
دفعها من أمامه، صائحاً.. فتعالت ضحكاتها ،حتى آلمتها معدتها من شدة الضحك
– ضحكتني يا كاظم باشا، مش ده برضوة كان من اتفقانا زمان..، مافيش مشكلة اشتغل بس محدش يعرف إني مراتك..، ومتقلقش أنا مش لابسه دبلة ولا حاجة، الخاتم الالماظ اللي حسيت بالسعادة وانا بلبسه اتخلصت منه ورميته في حمام السباحة
التمعت عيناه بالجمود وهو يسمعها، فاسرعت بالابتعاد عنه، فلم يعد لديها متسع للحديث معه وإضاعة وقتها
– بلاش تلعبي معايا يا جنات، أنتِ جربتي اللعب معايا كان آخرته إيه
– أخرتها إنك رجعتني أقوى، خلتني أعرف إن قبل ما قلبك يذلك ومشاعرك تخونك إتجاه غريزتك..، تقتل نفسك قبل ما ترميها تحت رجلين راجل مبيعرفش يعني إيه حب
هتفت بها بمراره وهي تتحاشي النظر إليه، رحل من أمامها في صمت تعجبته منه، لا تُصدق إنه انسحب هكذا دون أن يسمعها حديثه القاسي
خرج من المنزل وكأن إعصار قد اقتحمه، وصعد سيارته يضغط برأسه فوق عجلة القيادة، لا يعرف ما الشئ الذي بدء يتغير داخله، والإجابة كانت مفقودة وهو يتذكر حديث زوجة والده معه
” هتعيش طول عمرك وحيد، أنت شبه جودة النعماني لكن بصورة أقسي..، ظالم زيه”
وهل هي كانت بعيدة عن ما تصفه به، إنه امرأة مستغله تعشق المال، المال الذي باتوا يلحسون أقدامه ، يصمتون علي قراراته حتى لا يخرجهم من النعيم،
قسوته هي التي صنعته ولن يضعف يوماً لامرأة، النساء لا يستحقون المال، لا يستحقون إلا الأحتقار
ومع افكارة، كانت تشتد قبضته فوق عجلة القيادة حتى ابيضت مفاصل يديه..
اتجهت عيناه نحو المنزل الخالي الواسع الذي لا يوجد به إلا سواهم ..،
