لمن القرار سهام صادق ج 9
– هقدم علي موتوسيكل بالتقسيط
هتف بها أحمس وهو يقود السيارة، فطالعته بنظرات متسائلة
– أنتِ محتاجاها دلوقتي يا جنات، في الأول اقنعتيني أنك خلاص هتتجوزي واحد يقدر يشتري ليكِ عربية بديله
استمعت لعبارته تتذكر، كيف حاولت اقناع حالها ومن حولها أن زيجتها من كاظم النعماني لها فوائد كثيرة، أسهم ستمتلكها في مشروعه الجديد.. بدلاً عن الأرض التي تشارك فيها والدها قديما مع والد كاظم، وعيشة في منزل ضخم وحياة تحلم بها الكثيرات..
اردف أحمس ساخراً، بعدما وجدها تلتف برأسها وتطالع الطريق
– والباشا بصراحه مقصرش، عيشك عيشة مكنتيش تحلمي بيها
تمالكت دموعها، وانفرجت شفتيها في ضحكة قوية تخفي خلفها بؤسها وحماقتها
– بتحب كاظم اوي يا أحمس
امتقع وجه أحمس من سيرته، يهتف بمقت
– أنا لحد دلوقتي مش عارف عقلك كان فين يا جنات
واستطردت بحديثه، وهو مازال يركز بعينيه نحو الطريق وقد ازداد حنقه من نتائج هذه الزيجة التي اتضح فشلها منذ البداية
– جنات اللي الكل بيثق في رجاحة عقلها، تسعي ورا راجل وتقبل علي نفسها تكون لا شئ.. عشان هدف مش مقنع
– بتجلدني ذاتياً يا أحمس
تمتمت عبارتها بمزاح مصطنع، حتى لا تجعله ينتبه على حزنها ولكن أحمس لم يكن تركيزه معها، وقد اخذ الغضب يحتل قسمات ملامحه وهو يواصل القيادة
– حتي فتون دخلت دايرة مش بتاعتها، وكل ده عشان إيه عشان الحب ولا الفلوس نفسي افهم عقلكم كان فين
انتظرته حتي يفرغ كل ما يعتلي صدره، فاردف مستاءً يبحث عن جوابً يقنعه
– ليه واحده لسا في بدايه عمرها، تتجوز راجل كان متجوز قبلها ومخلف طفله.. ، ليه تعيش مع راجل عايزها تكون زي سيدات المجتمع عشان تليق بمستواه
ارتفع حاجبي جنات في دهشة، وقد علمت سبب حنقه الأن
– بلاش توقع نفسك في طريق مش ليك مع فتون يا أحمس، سليم النجار لو للحظة شك في مشاعرك من ناحيتها.. انسى أن يكون ليك مستقبل في مهنتك.. بسببه أنت حطيت رجلك علي بداية الطريق
توقف أخيراً بالسيارة أمام أحد محلات البقالة و التي تتعامل معهم والدته في صنع اطباق الحلوى المغلفة و الأرز بالحليب، وقد علقت عيناه بعينين جنات التي طالعته بأسي
– فتون بتحب سليم يا أحمس
تفهم حديثها، ولكنه أبي أن يعترف به.. فهتف بمرارة حقيقية
– أو يمكن تكون بتحب الحياة اللي عيشها فيها
