لمن القرار سهام صادق ج 9
– والدتك ضيقت في الكلام مش كده
لم تتحدث بل طالعته في عتاب ، فهو السبب في سماعها تلك العبارات من والدتها
– شكلك بيقول، إنك زعلانه مني وموضوع المذاكره كان حجة
اشاحت عيناها عنه، وعادت نحو الفراش تُكمل طريقها نحو مستقبلها
– لا عندي امتحان..، تقدر تروح تكمل قعدتك مع شهيرة هانم .. وممكن تخرج تسهر معاها بره كمان لو حابب
ارتفع كلا حاجبيه في ذهول، غير مصدقاً ما يسمعه منها، فعلى ما يبدو أن وجود حماته في منزله بدء لا يبشر بالخير، تمالك ذهوله واتجها صوبها
– اخرج وكمان اسهر مع شهيرة، حاسس بغيرة قوية
رمقته بمقت، والصقت الكتاب بوجهها حتى لا تتلاقى عيناهم
– واسهر ليه مع شهيرة، وأنا عندي مراتي حببتي
وفي سهوة منها كان يلتقط الكتاب، ويجذبها إليه، يوضح لها سبب خروجه اليوم مع شهيرة
– البنت اسألتها بقت كتير عن سبب عدم وجودي معاها ومع والدتها في النادي زي باقيه الأطفال..، مش هستني بنتِ تيجي في يوم وتحس بالنقص يا فتون..، هي ملهاش ذنب في عدم استمرار جوازي بشهيرة
– طيب وأنا يا سليم
وبحنكة وذكاء كان يمتاز بهما، كان يميل نحوها هامساً
– أنتِ الجزء الحلو في حياتي..، أنتِ وخديجة حبكم واحد لا أقدر استغني عنها ولا عنك
وبحب كان يفسر لها مدى عشقه له، يهمس لها تلك المرة باصرار
– هنروح للدكتور سوا، عشان نعرف سبب تأخير الحمل
………..
وقفت السيدة سعاد بتردد في مكانها بعدما وضعت له كأس الماء وحبة المسكن قبل أن تذهب لغرفتها فقد انتهى دوام العمل، ف الساعة أصبحت في الحاديه عشر
– لو في كلام عايزه تقولي يا داده ياريت يتأجل
شعرت بالحرج ولكن بطبعها كانت تُفضل الحديث دون أنتظار لوقت أخر
– يا بني بسمه
طرق سطح مكتبه في غضب، بعدما أستمع لاسمها
– يا بني البنت عايزة تمشي، وتشوف مكان تاني تعيش فيه
لقد خانت الكلمات السيده سعاد، وبدلاً أن تخبره أن خطتها المستقبلية هو ترك المنزل حتى تريحه من عبئها, ولكن رجائها منه أن يسمع لها ببدء مشروعها الصغير بين ارجاء مطبخه المجهز بأفضل الوسائل التي ستساعدها في وصفات الطبخ
بملامح جامده، كان ينهض من فوق مقعده.. مقتربًا من السيدة سعاد التي شعرت ببعض التوتر وارادت توضيح حديثها
– عايزة إيه؟
وبجنون كان يُغادر غرفة مكتبه، يصرخ باسمها.. وقد كان حظها عسر ؛ لوجودها بالمطبخ حتى تنهي تنظيفه قبل خلودها للنوم في الغرفة التي تُشارك بها السيدة سعاد
وشهقة فزعة، عبرت عن ذعر صاحبتها..بعدما اجتذبها من ذراعها