لمن القرار سهام صادق ج 9
طالعته في صمت وهي تُحرك يدها فوق ملامحه التي طالما عشقتها
– كان نفس أحساسك مع مها
هتفت بها بمرارة تسأله وهي تتذكر ذلك اليوم، الذي علمت بخبر حمل مها ، ذلك اليوم الذي ندمت فيه ميادة علي ذلة لسانها وإخبارها أنهم ينتظرون طفلين، علمت يومها أن الحبيب قد نساها وعاش حياته بين أحضان شقيقتها
انسابت دمعتها، فاسرع في مسحها وهو يميل نحوها
– بلاش تفكري في الماضي يا ملك، كفايه اللي ضاع
– أنا ليه مشوها من جوه يا رسلان، ليه أنا كده
سألته بمرارة تبحث عن جوابً منه، ولكنه لم يكن يعرف بما يخبرها به
– بتنفذي تعليمات الطبيبه
تذكرت طبيبتها النفسيه، التي أصبحت دائما الذهاب إليها مرة أسبوعياً، حركت رأسها بأسف لأنها لم تذهب إليها الاسبوع الماضي
– معرفتش اروح ميعاد الجلسه اللي فاتت، عزالدين كان تعبان
كان يداعب خدها بأنامله، ولكن يده توقفت عما كانت منشغله به..، عندما أخبرته إنها لم تذهب في موعدها لطبيبتها..
رأت نظرات الامتعاض فوق ملامحه، وقبل أن يهتف بشئ كانت تضع يدها فوق شفتيه، تهمس له برغبه
– ممكن تحبني يا رسلان، حبني وبس
وهل كانت تنتظر منه أن يخبرها بحبه، أو حتى تري شدة توقه إليها
كانت ليلة لن تُنسى، رغم إنه كان يعلم أن ما يُحركها إليه بهذه الشدة والجراءة ما هي إلا الرغبة التي انتجها هذا العقار الذي اجادت شقيقته اختياره، سيشكرها غدا علي صنيعها وهذه الليلة التي لن ينساها أبدا بحياته.
………….
انتهي الحفل، وقد عاد كل شئ بالمنزل كما كان..، القت السيدة سعاد بنظرة فاحصة علي المنزل ثم سارت عائدة للمطبخ حتى تري هل تم إنهاء كل ما أمرت به المستخدمات قبل انصرافهم..،
ولكن توقفت مكانها تلتف نحو “جسار” الذي تسأل بعدما اخذ يُطالع ساعة يده
– بقالهم أد إيه في المستشفى ، وليه مقولتيش ليا كنت اخدتها المستشفى يا دادة سعاد
طالعت قلقه، ولكنها لم تعد تراه إلا قلقاً نابع من مسئوليته عليها، أو ربما إكراماً لطليقته السيدة ملك التي توصيه نحوها دوماً
– كنت مشغول مع ضيوفك يا بني، واه عمك جميل اتصرف، زمانهم علي وصول
اماء لها “جسار” برأسه وهو يدلك عنقه من شدة إرهاقه، ثم تحرك من أمامها متجهاً نحو غرفته في الأعلي، وقبل أن يضع بأول خطواته فوق الدرج أستمع لصوت السيدة سعاد وهي تهتف متسائلة