لمن القرار سهام صادق ج 9

شعرت السيدة سعاد بالشفقة عليها، تسأل نفسها كيف صدقت حديث تلك التي تُدعي سميرة عندما أتت إلى هنا؛ حتى فقد شككتها في أخلاقها

– لا إحنا نكلم جسار بيه الأول، ونعرف منه إزاي نتصرف

اماءت لها برأسها، وقد عاد شعور الأمان إليها بعدما استمعت لاسمه.. ،زاد شعور الشفقة داخل السيدة سعاد.. ،ف بسمة تضع امال كبيره نحو السيد والسيد لا يراها إلا حالة يشفق عليها إكراماً لطليقته.
……….

غادرت الشركة مثل باقية الموظفين في الوقت المخصص، تتذكر ما فعلته في الصباح وركضها نحو سيارة الأجرة حتى تتخلص من حارسيه وتجاهلها لمكالمته.. ،
لقد اعادها “كاظم” للحظات المغامرة التي افتقدتها منذ سنوات بعدما بدأت تنضج وتتخذ صورة المرأة العاقلة التي يشهد نحوها الجميع بتعقلها في اتخاذ القرارات، ولكن لو رأها اليوم كل من شهد بحنكتها وتعقلها لطالعها في ذهول بعد زيجتها من رجل دفعت نفسها نحوه وارغمته علي زواجها..

تلاشي الحماس من عينيها وهي تتذكر ما فعلته بنفسها, تتسأل داخلها
أين كان عقلها، هل أفتنانها بها ما جعلها تطرق أبوابه، ام إنه بسبب توقها لمشاعر لم تختبرها يوما، أم أنها كلما تقدمت سناً طالبها جسدها بما يحتاجه، وسرعان ما كانت تغمض عينيها من خزيها لا تُصدق إنها سعت للزواج من أجل اسباب لا تفسر إلا شيئاً واحداً إنها امرأة ضعيفة..، وضعت حالها في مكانه مُهينة

– فوقتي متأخر يا جنات، وكأنك مكنتيش أنتِ

لم تلاحظ من شدة شرودها، أحمس الذي وقف يهتف اسمها بعدما عبر الطريق بعد أن شعر باليأس من انتباهها عليه

– جنات، لا ده أنتِ في عالم تاني

طالعته في دهشة من أمرها، لا تُصدق أن شرودها وصل بها لهذه الحالة، فابتسمت نحوه بتوتر تسأله

– أنت واقف من بدري

– من بدري، ده أنا مستنيكي بقالي نص ساعه… وكل ده ليه عشان الست صباح مش هتدخلني البيت غير بيكِ..

التمعت عينين جنات، وقد تجاهلت جميع المشاعر السلبية التي أصبحت تشعر بها

– عملتلي الحمام المحشي اللي بحبه

ابتسم أحمس وهو يجاورها في السير، يخبرها عن الأصناف التي صنعتها لها والدته، فصفقت بيدها متحمسه

– كفايه يا أحمس الريحة وصلت خلاص لمناخيري وبطني بدأت تطالبني بأحقيتها

فضحك أحمس بملء شدقتيه، واكملوا سيرهم نحو السيارة الصغيرة المصطفة جوار الطريق وقد كانت لها قبل أن تعطيها لأحمس مؤقتً حتى يوصل الحلوى التي تصنعها والدته لزبائنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *