لمن القرار سهام صادق ج 9

فتحت جنات باب المنزل الخاص بها في البناية القديمة التي كانت تقطن بها قبل زواجها منه..، وقد ظنتها السيدة صباح مجدداً..،
فمنذ دقائق قد أتت إليها بطبق طعام .. حتى إذا جاعت ليلاً تُخرجه من البراد وتسخنه ولكن تلك المرة لم تكن السيدة صباح بل كان هو، اخر من توقعت أن يهتم لامرها… ؛ فقد ظنت سيكون خير من سعيد لبداية ابتعادها عنه بعدما الصقت حالها به واجبرته علي زواجها

– كاظم!

رمقها كاظم بنظرات قوية، يتأمل هيئتها، ثم دفعها للداخل ماقتاً تلاعبها معه

– الأستاذة حظرت رقمي مش كده

طالعته في توتر قليلاً، و اجبرت حالها علي الثبات ثم رفعت عيناها إليه تُحادثه في قوة

– ولا كلمه عايز اسمعها، تدخلي تغيري هدومك من سكات وحسابنا في بيتنا يا جنات هانم

ضاقت عيناها وهي تسمعه ورغماً عنها كانت تضحك بقوة

– بيتنا، قصدك بيتك لوحدك يا كاظم باشا… وانا اه بطلع من حياتك..، ولو سامحت ميصحش وجودك هنا.. ناس كتير متعرفش إنك جوزي

ضاقت عينين كاظم وهو يرمقها ، يعقد ساعديه أمام صدره متسائلاً

– وده دور جديد بتلعبي معايا يا جنات

تجهمت ملامحها وهي تسمع عبارته، ودون شعور منها كانت تدفعه بقبضتيها

– أنا ازاي كنت غبيه ومش شايفه اد إيه انت راجل سئ ومعقد ومعندكش مشاعر، انت فعلا صورة ابشع من جودة النعماني

احتقنت ملامحه وهي يستمع لتلك الحقيقة التي يعلمها، هو بالفعل ابشع من والده، هو لا يرحم لا يسمح لاحداً ان يقف أمامه و يُناطحه
فكيف يصبر علي تحملها..، هل بعد كل ما فعله بها لم يكسرها، التقط قبضتيها في قبضه واحده ينظر إليها بقوة

– اللعبه أنتِ اللي بدأتيها، وأنا اللي هنهيها يا جنات

– مريض

– بلاش تشوفي الصوره البشعه مني يا جنات

– هو في ابشع من كده

تراجع للخلف، ينظر إليها، يُطالع ذبول ملامحها, يُعطيها خياراً أخر

– وممكن تشوفي وش أفضل من كده

تعلقت عيناها به، تنظر إليه منتظرة أن تسمع المزيد من حديثه .. فالتمعت عيناه واقترب منها

– خروجك من حياتي متوقف علي حاجة واحده يا جنات

وانتظرت سماع هذا الشئ الذي سيكون مقابل حريتها، لتتجمد ملامحها في ذهول غير مصدقة ما تسمعه منه

الفصل الخامس والأربعون (2)
**********
لم يأتي في مخيلتها يوماً، أنها ستهوي أرضاً من شدة الضحك، بل و سوف تسلب الضحكات أنفاسها وتسقط دموعها دون أن تعرف لها معنى
حدقها بنظرات طويلة وهي يستمع لصوت ضحكاتها التي اشعرته بمدى استخفافها بحديثه؛ فتوقفت عن الضحك وهي تراه مكفر الوجه، يقبض فوق كفيه بقوة..،
اعتدلت في وقفتها تُحاول التقاط أنفاسها وقد زين ثغرها ابتسامه واسعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *