لمن القرار سهام صادق ج 9
تمالك توازنه ، من أثر دفعتها التي لم يكن يتوقعها..، وبقوة عادت إليه تدفعه مجدداً، تغرز اظافرها في وجهه
– أنا عندي الشارع اهون من أني اعيش تاني عند واحد زيك، واحد ميعرفش يعني إيه رحمه..
وبصعوبة حاول تفادي هجماتها، يقبض فوق كفيها ويكمم فمها بعدما رأي أحدى الشرفات تفتح..
ألقاها داخل سيارته، وقد تجمدت عينين عنتر بالمشهد وقبل أن يستوعب فعلته, كان يتحرك بسيارته مبتعداً بها عن المنطقة
عرفت يديها طريقها نحو كل أنش بوجهه، فقسوته ولدت داخلها كل مشاعر الغضب نحوه.. ،بعدما كانت تحب أن تظهر له بمظهر الفتاه الضعيفة التي بحاجة لحمايته ولكنها كانت حمقاء فلم تجني إلا الذل والهوان
– وقف العربيه ديه، بدل ما اصرخ واقول أنك خطفني
– ابعدي ايدك يا مجنونه، هنعمل حادثه
لم تهدأ إلا عندما توقف بالسيارة جانب الطريق، يزفر أنفاسه حانقاً منها ومن كل ما أصبح يعيشه بسببها
حاولت فتح باب السيارة ولكن أبواب السيارة كانت مغلقة..
– افتح الباب
طرقت زجاج السيارة بيأس، حتى تورمت يداها.. فارتخت اهدابها ،تنظر نحو يديها وقد وضعتهم داخل حجرها بأعياء
– نزلني يا بيه، نزلني اشوف طريقي وحياتي..، كفايه لحد كده ذل..
اغمض عينيه بقوة، وقد احتله الذنب، فلم يعد يعرف لما احتله الغضب عندما علم برغبتها في الرحيل وبدء حياة جديدة ..، ليس لديه الجواب ولن يفكر بالسبب
– هتروحي فين
– ارض الله واسعه
قبض فوق عجلة القيادة بقوة وفتح عيناه يُطالعها كيف انكمشت على حالها..، تطالع الطريق أمامها بملامح جامده ودموع قد جفت
– ارض الله اه واسعه يا بسمه، بس الوحوش فيها كتير.. أنتِ مدركة كام بنت نهشتها كلاب السكك او مشيت في طريق الدعارة
لم تكن تنتظر منه أن تعلم عن حقيقة المصير الذي ينتظرها
– نصيب ومكتوب يا بيه، وخلاص معدتش فارقة
احتدت ملامحه، وهو يستمع لجوابها، وقد عاد الغضب يحتله يقبض فوق ذراعيها بقوة، و يحركها بعنف
– هربتِ من أخوكِ عشان تنقذي نفسك من مصير ملهوش راجعة، وكنتِ هتدخلي السجن عشان تدافعي عن شرفك.. عملتي كل ده وجايه دلوقتي تقوليلي نصيب ومكتوب
– كفايه، كفايه حرام عليك
عادت الدموع تشق طريقها نحو خديها
– قوليلي هتروحي فين
وبجنون كان يعيد سؤاله ثانية، كان حانق، غاضب والسبب لا يعرفه، فهو يعلم إنها ليست على علاقة بعنتر بل إنها تخافه كلما رأته وتذكرت تلك الليلة التي حاول فيها الأعتداء عليها