لمن القرار سهام صادق ج 9
– ايدها كويسه، طمني يا جميل
ابتسم جميل وهو يطالع بسمة التي ابتسمت هي الأخرى بملامح مرهقة
– أنتِ بس ريحيها كام يوم من شغل البيت ، وهي هتبقى زي الفل
ضمتها إليها السيدة سعاد، تهتف به حانقة
– يعني عايز تقول إني مفترية يا جميل أفندي
ضحكوا ثلاثتهم، فعلقت عيناها بذلك الواقف علي احدي درجات الدرج، ثم التف بجسده و أكمل صعوده نحو غرفته, بعدما اماء لها برأسه وكأنه يخبرها إنه اطمئن عليها ولم يعد هناك داعي ليسألها هل هي بخير أم لا ؟
ابتلعت غصتها في حزن..، فابعدتها السيدة سعاد عن حضنها، والتفت بنظراتها نحو المكان الذي كان يقف فيه جسار منذ لحظات، ولكنها لم تجده..
شعرت بالراحة وهي تري خلو المكان، وقد أكد لها الموقف أن جسار لا يحمل مشاعر لبسمة بتاتاً، ولو كانت فتاة مراوغة لتمكنت من إقامة علاقه مع رب عملها الأعزب
– تعالي يا بنتي عشان ترتاحي
تحركت معها “بسمة” في صمت، ولم تكن عينيها إلا عالقة بالدرج الذي صعده للتو
رثت حالها هذه الليلة في بكاءً صامت، تتسأل كيف أصبحت بهذا الضعف، وكيف رسمت في خيالها للحظه إنها ستحظى بقصة خيالية ومع من..، مع رجلاً بعيداً عنها تماماً في كل شئ، رجلاً فرضت عليه عبئها، رجلاً يعرف كل شيئاً عنها، رجلاً إذا أراد أن يحظى بعائلة يوماً سيختار المرأة التي تُشرفه وليست هي التي لا أصل لها.
……..
في الصباح، كانت تفتح عيناها بصعوبة.. تنظر لذلك الراقد جوارها بتشتت بعض الشئ، حتى بدأت ذاكرتها تعيد لها المشاهد التي كانت واعية لها تماماً لكنها لم تكن تستطيع مقاومة ما ترغبه وتتوق إليه غريزتها
خرجت شهقة مصدومة، وقد أقتحم ذهنها كل شئ بأدق التفاصيل..، انسحبت من فوق الفراش وهي تشعر بصعوبة الحركة ولكنها أسرعت في النهوض واتجهت نحو المرحاض تستند خلف الباب وتلتقط أنفاسها مصدومه من إلحاحها وإصرارها عليه في إتمام زيجتهم
– مش معقول تكون ميادة حطت لينا حاجة في العصير، لا لا ميادة متعملش كده
شعرت بالسخونة تتدفق فوق خديها، فاتجهت نحو المرآة التي تحتلها دورة المياة، تنظر نحو وجهها لا تصدق أن معالم السعاده مرتسمه فوق ملامحها، حتى عيناها تحتلهما السعادة
– معقول أكون فرحانه، أنا ليه بنكر شعوري..، معقول حبِ لرسلان لسا بيغزو كياني ومعرفتش اتخطاه من حياتي
أسئلة كثيرة كانت تأسر عقلها، حتى وقعت عيناها علي بضعة علامات تؤكد ملكيته له وغزوه الضاري ليلة أمس..
ارتسمت ابتسامة واسعة فوق شفتيها وهي تسير بأناملها فوق علامات ملكيته، تتذكر شعورها بين ذراعيه، إنها كانت راغبه بشدة علي منحه نفسها