مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
ذهب مالك إلى المطبخ بخطوات سريعة ، ولكن تسمرت قدميه عندما رآها واقفة مولية ظهرها إليه ، بينما كانت يسر تبحث عن ولاعة لإضاءة الشمعة ، وكانت ترتدي ثوب نوم قصيرًا وناعماً للغاية.
أدى إلى اندفاع الحرارة في جسده بقوة ، وعيناه اسودت برغبة عارمة من مظهرها الفاتن أمامه وهو يراها هكذا من خلال الضوء الخافت للمصباح ، فكيف عندما تأتي الكهرباء؟
تعجبت يسر من وقوفه عند باب المطبخ دون أي رد فعل ، وقالت بعبوس مستنكر : حبيبي لو معاك ولاعة نولهالي .. مش لاقية حاجة هنا و مفيش كشاف خالص معرفش وديتهم فين!!
لم تكد تنتهي من كلامها حتى شعرت بذراعيه يطوقان خصرها بشدة ، وأنفاسه ثقيلة حارة ، على رقبتها البيضاء تحرقها بحرارتها ، ثم سمعته يهمس بصوت أجش ممتلئ بالمشاعر : سيبك من الشمع دلوقتي .. فين العيال!!
لم تلاحظ يسر التي كان عقلها مشغولاً بالعديد من الأفكار عن مقصده بكلماته ، قائلة بعفوية : هيباتو عند ماما انهاردة
لمعت عيناه بموجة عالية من الشوق عندما سمع كلماتها ، وهو يقبل بشرة عنقها العاجي بشغف ، هامساً بصوت عميق بينما تضرب أنفاسه الحارة رقبتها مسببة دغدغة لطيفة في جسدها : طيب انسي الشمع والولاعة وخليكي معايا .. بشرتك ناعمة اوي و ريحتها تجنن هتموتيني بحلاوتك اللي بتزيد يخربيت جمالك
ارتفعت وتيرة أنفاسه بجانب وجهها ، وهو يضع يده على فكها ويجعله يستدير نحوه ، موزعا قبلاته الدافئة على خديها ، وعيناها مغمضتان بقوة.
ابتلعت يسر ريقها بصعوبة من المشاعر التي اجتاحتها ، وحاولت إبقاء أصابعه وفمه بعيدًا عن وجهها بتوتر واضح قائلة بلطف : بس انا يا حبيبي مش مستعدة!!
كانت تتلوى بين ذراعيه ، وهو يغمس رأسه في رقبتها بإلحاح ، ويهمس بصوت اجش : هش انا عايزك زي ما انتي كدا
فوجئ الاثنان باستعادة الكهرباء في المكان الذي أضاء بقوة وبشكل واضح من حولهما ، وسرعان ما رمشت أعينهما من ذلك الضوء القوي الذي ضرب في أعينهما.
حاولت يسر أن تستدير إليه ، لكنها سمعت زمجرته المصدومة قائلا بتمتمة كأنه يتحدث إلى نفسه : ايه البتاع الازرق اللي في ايدي وعلي بوقي دا .. جه منين!!!
سرعان ما أطلق صرخة خشنة عندما التفتت إليه بشعرها الأشعث الذي لم يكن مرتبًا على الإطلاق بسبب أصابعه فيه ، ووجهها كان ملطخ ببقايا الماسك ، وأصبح فوضويًا جدًا ومخيفًا بسبب أصابعه عليه أيضًا.
